
تزنيت.. وزارة الداخلية تقترب من عزل رئيس جماعة بعد اختلالات مالية وإدارية
كشفت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن وزارة الداخلية تقترب من اتخاذ قرار بعزل رئيس جماعة ترابية بإقليم تيزنيت، عبر تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وأكدت المصادر أن عزل هذا الرئيس «المثير للجدل» والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، بات مسألة وقت فقط، بعد قرار وزارة الداخلية إحالة ملفه إلى القضاء الإداري لبدء إجراءات عزله من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي. جاء هذا القرار عقب تسجيل مجموعة من «الأخطاء» و«الاختلالات التدبيرية والمالية» خلال فترة ولايته.
وكان عامل إقليم تيزنيت قد بعث إلى رئيس الجماعة استفسارًا كتابيًا بعد ضبط جرافة تابعة للمجلس الإقليمي تقوم بأعمال تهيئة واستصلاح داخل ضيعة الرئيس، حيث حلت عناصر الدرك الملكي لمعاينة الأمر، وثبت أن الجرافة يقودها مستخدم من الجماعة. واعتُبر هذا الاستفسار بمثابة العد التنازلي لعزل الرئيس، حيث أمهل العامل المعني عشر أيام لتقديم توضيحات، وبعدها له الحق في إحالة الملف على المحكمة الإدارية، بناءً على المادة 64 من القانون التنظيمي. كما تحظر المادة 65 على أعضاء المجلس إقامة مصالح شخصية مع الجماعة أو مؤسسات التعاون المرتبطة بها.
وفي السياق نفسه، قدم عدد من أعضاء المجلس شكاية إلى وزير الداخلية، ووالي الجهة، وعامل الإقليم، ورئاسة النيابة العامة، طالبوا فيها بفتح تحقيق حول استغلال آليات المصلحة العامة لأغراض شخصية، وكشفوا عن تورط أطراف في استخدام معدات الدولة والمجالس المنتخبة لمصالح خاصة، بالإضافة إلى عدم نقل الجرافة إلى المحجز رغم ضبطها بدون لوحة ترقيم، حيث عُثر لاحقًا على اللوحة داخل مقطورة القيادة.
وأشارت الشكاية إلى أن الجرافة التي يقودها عون مياوم ضبطها الدرك الملكي أثناء قيامها بأعمال تهيئة مزرعة الرئيس، الذي كان متواجدًا هناك. واعتبرت أن هذا الاستخدام غير القانوني لآليات الدولة يمثل استمرارًا لظاهرة تحذر منها وزارة الداخلية باستمرار.
من بين الاختلالات الأخرى التي شهدتها الجماعة، حادث انقلاب سيارة مملوكة لها كانت تقودها نائبة الرئيس خارج أوقات العمل.
كما راسل المجلس الجهوي للحسابات بأكادير رئيس الجماعة مطالبًا بتزويده بعدد من الوثائق، منها محاضر دورات المجلس، وقوائم الغياب، وتفاصيل النفقات والصفقات، ومصاريف التنقل، والكازوال، وقطع الغيار، والتأمين، والاتفاقيات، وغيرها. وجاء ذلك عقب شكوى أحد الأعضاء التي أشار فيها إلى تسجيل مداخيل عدد من المرافق الحيوية كسيارة الإسعاف والسوق الأسبوعي والجرار الصهريجي بـ«صفر درهم» رغم استمرار عملها.