تدهور الموارد المائية وانقطاعات الماء تعمّق أزمة ضواحي المدن المغربية

0

 

تشهد ضواحي المدن المغربية الكبرى تزايداً ملحوظاً في انقطاعات الماء الصالح للشرب، ظاهرة كانت محصورة سابقاً في المناطق النائية. ويرجع ذلك إلى مزيج من التحديات المناخية، مثل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب اختلالات في التدبير الإداري للبنية التحتية.

في مدينة سوق الأربعاء بإقليم القنيطرة، يعاني السكان من انقطاع متكرر للماء وضعف في تدفقه، حيث أرجعت الشركة الجهوية المشكلة إلى عطب في قناة رئيسية، فيما يشكك السكان في صحة هذا التفسير، خاصة مع استمرار حصول الأحياء الراقية على الماء دون انقطاع.

أما في أولاد بوثابت بإقليم سيد سليمان، فتعاني الأسر من انقطاعات طويلة أثرت على حياتهم اليومية، خاصة مع موجة الحرّ الأخيرة. ووجهت ساكنة قرية اشماعلة في شفشاون نداءات مستعجلة بعد انتشار الأزمة حتى في المناطق الساحلية.

يشرح الخبراء أن تراجع الموارد المائية يعود إلى قلة الأمطار وعدم انتظامها، ما يمنع إعادة تغذية المياه الجوفية. كما تسبب السقي المفرط واختلالات الصيانة، فضلاً عن التخريب المتعمد لقنوات المياه، في تفاقم الأزمة.

ويشير المختصون إلى ضرورة تحديث منهجيات الصيانة وتعزيز الحكامة في تدبير الموارد المائية، خاصة في ظل تزايد الطلب بسبب النمو الديمغرافي والتوسع الصناعي والفلاحي. وبرغم استثمارات ضخمة في البحث عن موارد جديدة، تبقى الانقطاعات مهددة بالحياة اليومية لسكان ضواحي المدن.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.