تحقيقات وتوقيفات بالمستشفى الجامعي محمد السادس بتهم التجاوزات والفساد

0

 

يشهد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس في مراكش خلال الأسبوعين الأخيرين تحقيقات في “تجاوزات قانونية ومهنية”، أسفرت عن توقيف عدد من المهنيين يشتبه في تورطهم في هذه التجاوزات.

وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “أنباء مراكش” أن “التحقيقات التي تُجرى في المركز الاستشفائي أسفرت عن ضبط حالات تلبس بتلقي رشاوى من طرف أعوان وحراس الأمن الخاص، من المواطن مقابل تقديم خدمات مثل تزويدهم بالكراسي المتحركة أو أسرة الانتظار، وغيابات غير مبررة عن العمل، ناهيك عن شبهة الإهمال الطبي المفضي إلى وفاة مريض”.

وشملت التحقيقات تدقيق أوقات عمل الأطباء والممرضين ومدى احترام الأطر الصحية لجدول المداومة والحراسة، بالإضافة إلى فحص الجوانب المالية للمركز الاستشفائي الجامعي.

وأفادت المصادر بأن المركز الاستشفائي يعيش توترًا وترقبًا، فيما عمد مسؤولو بعض المصالح “التي كانت تعرف في السابق تسيبًا” إلى توجيه تعليمات صارمة لمرؤوسيهم من أجل احترام أوقات العمل.

وأوضحت مصادر أخرى لجريدة “أنباء مراكش” أن التحقيقات صادفت حالة وفاة داخل المركز الاستشفائي الجامعي، تم تصنيفها ضمن “ضحايا الإهمال الطبي” بسبب “طول مدة الإجراءات لنقلها من مصلحة إلى أخرى مما أدى إلى مضاعفة حالتها الصحية وانتهى الأمر بوفاتها”.

ويعيش المركز الاستشفائي الجامعي على مجموعة من الاختلالات التي كانت موضوع تقارير حقوقية وإعلامية، وسلطت عليها جريدة “أنباء مراكش” الضوء في عدة مقالات.

وتواجه إدارة المركز اتهامات بـ “سوء التسيير” و “ضعف التواصل”، بالإضافة إلى “تجاهل الهيئات المهنية والحقوقية”، ولم تتجاوب مع مراسلاتها، بما في ذلك تلك المتعلقة بمصالح المرضى وأهمية الحماية الاجتماعية.

وفي هذا الصدد، قال تنسيق نقابي مكون من النقابة المستقلة للممرضين، والجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، شهر ماي الماضي إن المركز الاستشفائي الجامعي يعيش “وضعًا كارثيًا أدى إلى انهيار جل الخدمات الصحية وتعثر مسارات العلاج بالنسبة للمواطنات والمواطنين”.

وسجل التنسيق النقابي تخبط المركز الاستشفائي في حالة من “الفوضى في تدبير مناصب المسؤولية بالمركز، مثل استحداث مناصب دون وجود حاجة المصلحة، استحداث مناصب خارج إطار القانون والهيكلة الإدارية للمركز مما أدى إلى استنزاف الموارد البشرية وميزانية المركز، واغلاق مصالح حيوية وتوقف العديد من الخدمات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.