
تحرك قضائي جديد ضد مقاولات مغربية متورطة في تزوير ضريبة القيمة المضافة
أحالت مصالح المراقبة المركزية التابعة للمديرية العامة للضرائب ملفات عدة مقاولات متورطة في عمليات تهرب واختلاس للضريبة على القيمة المضافة على القضاء المغربي. جاء ذلك بعدما اضطرت هذه المقاولات إلى اقتطاع الضريبة من المنبع في تعاملاتها مع موردين ومقدمي خدمات لم يتمكنوا من تقديم شهادات تسوية جبائية تثبت سلامة وضعهم الضريبي.
وكشفت التحقيقات الأولية أن العديد من مسيري هذه المقاولات اتجهوا إلى استخدام فواتير مزورة، مما أدى إلى نهب موارد ضريبية ضخمة. وقد تم إحالة هذه الملفات مباشرة إلى وكالات الملك بمحاكم الدار البيضاء، الرباط، مراكش وطنجة، دون المرور عبر اللجنة الوطنية للمنازعات الضريبية، بهدف تسريع الإجراءات القضائية.
ويعزى كشف هذه الحالات إلى عمليات تدقيق نوعية وتفعيل نظام الحجز في المنبع للضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى تحسين وتطوير قنوات تبادل المعطيات الرقمية التي سمحت بمطابقة دقيقة بين تصريحات الزبائن والموردين على الصعيد الوطني.
وقد واجهت مصالح المراقبة صعوبات مع بعض المقاولات الصغيرة والصغرى التي لجأت إلى التلاعب بعدم التصريح ببعض معاملاتها، بسبب عجزها عن الحصول على شهادات التسوية الجبائية اللازمة.
وتستند الإجراءات القانونية المتبعة إلى مواد قانونية صادرة ضمن قانون المالية لسنة 2021، التي تمنح للمديرية العامة للضرائب صلاحية إحالة ملفات الفواتير الوهمية مباشرة إلى وكيل الملك المختص، إلى جانب فرض غرامات مالية وعقوبات حبسية على المتورطين.
وفي هذا السياق، تطالب المديرية العامة للضرائب بإرجاع موارد ضريبية مهربة بمليارات الدراهم، مع فرض متابعة قانونية بأثر رجعي يمتد لأربع سنوات، مؤكدة أن دفع المستحقات الضريبية لا يعفي من العقوبات.
وتواصل مصالح الضرائب جهودها للكشف عن عمليات الغش الضريبي، مع تأكيد مسؤولية مسيري المقاولات والمتعاملين معها بشكل تضامني في التلاعب بأداء وتحويل ضريبة القيمة المضافة، مع إحالة عدد من المتورطين إلى النيابة العامة بعد التدقيق في تعاملاتهم.