تحديات أسواق الجملة للخضر والفواكه في المغرب: بحاجة إلى إصلاح عاجل

0

حرر من طرف: طارق بولكتابات 

يثير الارتفاع الجاري في أسعار الخضر والفواكه في المغرب تساؤلات حول مستقبل أسواق الجملة والضرورة الملحة لإصلاحها. على الرغم من الوعود الوزارية السابقة بتنظيم هذه الأسواق، فإن تلك الوعود لا تزال معلقة في الهواء، مما يضع عبءًا إضافيًا على ارتفاع الأسعار.

أسواق الجملة للخضر والفواكه تعاني من تفشي الفوضى وغياب التنظيم الإداري لعقود طويلة. هذا الوضع أدى إلى ضعف الرقابة وتقنين القطاع الزراعي بشكل عام. وفقًا لتقرير سابق من المجلس الأعلى للحسابات، يصل عدد هذه الأسواق إلى 29 سوقًا، وتشهد تراجعًا في مداخيلها المالية، بينما ترتفع أسعار المنتجات الفلاحية نتيجة غياب الرقابة.

تعد أسواق الجملة هذه مصدرًا لـ 30٪ من الإنتاج الوطني، مما يتيح إمكانية إجراء معاملات بقيمة تقدر بحوالي 7 مليارات درهم سنويًا. ومع ذلك، تعاني هذه الأسواق من تعقيدات تتعلق بتعدد الوسطاء وضعف البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

مصادر مهنية ينفون مسؤولية أسواق الجملة في ارتفاع الأسعار، مشيرين إلى تعدد الأطراف الفاعلة في القطاع بين المصدرين والمنتجين، بالإضافة إلى تداعيات الجفاف الذي ضرب المنطقة لعدة سنوات.

بالنسبة للحلول المقترحة، يعتقد بعض المهنيين أن استراتيجية التجميع الفلاحي التي تعتمدها الوزارة ليست كافية. يشددون على أهمية هيكلة أسواق الجملة وتعزيز المراقبة على المنتجات الفلاحية. تلك الأسواق تحتاج فقط إلى إدارة جيدة ومراقبة دقيقة لضمان توفير منتجات عالية الجودة واستقرار الأسعار.

الأمور ليست بالضرورة سهلة، ولكنها ليست مستحيلة. يجب على السلطات الوزارية والترابية التحرك بسرعة لمعالجة هذه المشكلة وتحسين وضع أسواق الجملة للخضر والفواكه في المغرب، حيث يعتمد الكثيرون على هذا القطاع لتلبية احتياجاتهم الغذائية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.