
تازة: المحلات التجارية تواجه شبح الإفلاس وسط تمدد الباعة المتجولين وغياب التنظيم
تشهد مدينة تازة أزمة تجارية متفاقمة نتيجة الانتشار العشوائي للباعة المتجولين، الذين باتوا يحتلون مساحات حيوية أمام المحلات النظامية، ما أثر سلبًا على نشاطها التجاري وتسبب في تراجع ملحوظ لأعداد الزبائن.
وتعبّر شريحة واسعة من التجار عن استيائهم من هذا الوضع، حيث أكدوا في تصريحات متفرقة أن الظاهرة أدت إلى تقليص مبيعاتهم وتكبيدهم خسائر مالية جسيمة. يقول أحدهم: “نعاني من عزوف الزبائن بسبب احتلال الباعة المتجولين للممرات الحيوية، ما يعيق حركة المتسوقين ويجعلهم يفضلون اقتناء حاجياتهم من الفراشة المنتشرين في الشوارع”.
وأضاف تاجر آخر: “هؤلاء الباعة لا يتحملون أي التزامات ضريبية أو تنظيمية، على عكس المحلات النظامية التي تؤدي ضرائبها وتلتزم بالقوانين، ومع ذلك نجدهم يستغلون مواقع استراتيجية أكبر أحيانًا من واجهات المحلات، ويحققون أرباحًا غير عادلة”.
وتحذر فئة من التجار من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل قد يؤدي إلى إغلاق محلاتهم نهائيًا، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وفي خضم هذه الأزمة، يناشد التجار السلطات المحلية اتخاذ إجراءات عاجلة لتنظيم ظاهرة الباعة المتجولين، من خلال تخصيص فضاءات قانونية لهم وتنزيل القوانين التنظيمية للأسواق، بما يضمن التوازن بين مختلف الفاعلين التجاريين ويحافظ على مصالح الجميع.