بُعد جديد للتضامن: دعم مهني لتعاونيات شيشاوة في مرحلة ما بعد الزلزال

0

 

في خطوة تجسّد انتقال مؤسسة محمد الخامس للتضامن إلى مرحلة جديدة من المواكبة وإعادة التأهيل، تم يوم الثلاثاء 29 أبريل الجاري، بمقر عمالة إقليم شيشاوة، تسليم دفعة من المعدات المهنية لفائدة عشر تعاونيات نشيطة ومتضررة من زلزال الحوز.

المبادرة، التي جرت بحضور عامل الإقليم بوعبيد الكراب وعدد من مسؤولي المؤسسة وممثلي السلطات والمجتمع المدني، تندرج ضمن مسار دعم النسيج الاقتصادي المحلي، من خلال تمكين التعاونيات من الوسائل الضرورية لتحسين جودة إنتاجها وتعزيز قدراتها في مجالي التسويق والاستقلالية الاقتصادية.

شملت التجهيزات المسلّمة معدات متنوعة تم توزيعها على تعاونيات تنشط في مجالات تثمين المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، وتمتد عبر جماعات اشمرارن، واد البور، امنتانوت، تولوكولت، أسيف المال، السعيدات، وسيدي المختار.

وأوضح رشيد البدري، المسؤول عن المشاريع وبرنامج الإدماج الاقتصادي بالمؤسسة، أن هذه المبادرة تأتي ضمن برنامج يشمل عشر تعاونيات في شيشاوة، بالتوازي مع أخرى مماثلة في إقليم الحوز، مشيراً إلى أن المؤسسة انتقلت من مرحلة التدخل الاستعجالي عقب الزلزال إلى مرحلة بناء قدرات مستدامة، تُمكّن التعاونيات من الاعتماد على ذاتها وتحقيق تنمية اقتصادية فعلية.

وفي السياق ذاته، تم سابقاً تسليم 18 وسيلة نقل لفائدة تعاونيات بالإقليمين، ما رفع عدد التعاونيات المستفيدة من مختلف مبادرات المؤسسة إلى 35 تعاونية، بغلاف مالي إجمالي قدره 7.6 مليون درهم.

وقد عبر ممثلو التعاونيات المستفيدة عن ارتياحهم الكبير لهذه الالتفاتة التي ستساهم، بحسب تعبيرهم، في توسيع أنشطتهم، تحسين جودة منتجاتهم، وفتح آفاق جديدة للتسويق الذاتي والاندماج في الدورة الاقتصادية.

وشهدت المناسبة أيضاً جولة تفقدية لمعدات التعاونيات، تبادل خلالها مسؤولو المؤسسة والسلطات المحلية النقاش حول سبل تعزيز فعالية النسيج التعاوني في الإقليم.

وفي ختام اللقاء، شدد عامل الإقليم على أن هذا الدعم يعكس استمرار الجهود لتقوية الاقتصاد المحلي وتنمية العالم القروي، منوهاً بالدور المتنامي للمرأة القروية في تدبير التعاونيات وإبراز كفاءتها في مجالات متنوعة، من الفلاحة إلى الصناعة التقليدية.

منذ تأسيسها سنة 1999، تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن نهجها التنموي المبني على تعزيز القدرات الذاتية للفئات الهشة، وتفعيل مبدأ التضامن الميداني القائم على القرب والنجاعة.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.