بنطلحة: رؤية عاهل البلاد ترسم مستقبل المغرب الصاعد عبر العدالة والشمول

0

اعتبر الأستاذ محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاضي عياض، أن الخطاب الملكي الأخير بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية الخامسة والأخيرة من الولاية الحالية، يمثل خارطة طريق استراتيجية واضحة ترسم ملامح التنمية المستدامة للمغرب وتؤكد على أولوية تحقيق أهداف مشروع “المغرب الصاعد”.

وأوضح بنطلحة الدكالي أن الخطاب ركز على محورين رئيسيين يشكلان أساس البناء المجتمعي المتوازن، وهما العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية. وأشار إلى أن العدالة الاجتماعية تقوم على ضمان المساواة والإنصاف بين جميع المواطنين، من خلال التوزيع العادل للموارد والفرص والحقوق، وتعزيز الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص، مع دعم التضامن المجتمعي وإزالة العوائق التي قد تمنع مشاركة فئات المجتمع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

أما العدالة المجالية، فهي بحسب بنطلحة، أداة مركزية لتقييم السياسات العمومية، وتتطلب التعامل مع المجال الترابي كمصدر للثروة وكموطن اجتماعي، بحيث لا تتحقق التنمية الحقيقية إلا من خلال توزيع عادل للاستثمارات والفرص بين الجهات، مع مراعاة الخصوصيات المحلية واستثمار مؤهلات كل منطقة لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.

وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن الملك دعا البرلمان إلى الاضطلاع بمسؤوليته كاملة، من خلال استكمال المخططات التشريعية العالقة وتنفيذ المشاريع المفتوحة، مع متابعة دقيقة للسياسات العمومية، وتقييم أثرها على المواطنين، والعمل بروح المسؤولية لتعزيز مصالح الوطن والمواطنين.

وشدد بنطلحة على أن الخطاب الملكي وضع العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية في صميم التوجهات الاستراتيجية للدولة، مؤكدًا أنها ليست شعارات ظرفية، بل خيار وطني دائم يقتضي انخراط جميع الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمجتمعيين لضمان نجاح هذا الورش الوطني.

وختم بنطلحة تصريحه بالتأكيد على أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، عبر خلق فرص الشغل للشباب، والنهوض بقطاعي التعليم والصحة، وإيلاء اهتمام خاص للمناطق الهشة، من خلال سياسات عمومية مندمجة تراعي الخصوصيات المحلية وتستثمر الإمكانات والموارد المتاحة، بما يضمن استدامة التنمية ويعزز الشمول الاجتماعي والتماسك الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.