
بعد إعفاء الوالي الجامعي.. الشكوك تحوم حول مسؤوليات “وفد النحر” بمصلى فاس
أثار قرار إعفاء معاذ الجامعي، والي جهة فاس ـ مكناس، من مهامه، حالة من الارتباك داخل دواليب الولاية، حيث تم تأجيل مجموعة من اللقاءات والمواعيد الرسمية والاجتماعية التي كانت مبرمجة سلفًا، وسط تساؤلات متزايدة حول خلفيات القرار، والجهات التي قد تتحمل المسؤولية إلى جانب الوالي المعفى.
وحسب ما علمته جريدة أنباء مراكش من مصادر محلية، فإن عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، أوكلت له مهمة تدبير شؤون ولاية الجهة مؤقتًا، في انتظار تعيين رسمي لخلف الوالي الجامعي. وقد برز اسمه ضمن برنامج إحدى الأنشطة الرسمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، مساء اليوم بفاس العتيقة، حيث يُرتقب أن يحضر رفقة الوزير المهدي بنسعيد.
في المقابل، لم يتم إلى حدود الساعة الإعلان عن أي قرارات إعفاء جديدة مرتبطة بقضية نحر أضحية العيد، غير أن حالة من الترقب تسود أوساط المسؤولين الإداريين والأمنيين، خاصة مع بروز تساؤلات حادة حول ما إذا كان “وفد النحر” الذي حضر العملية بمصلى فاس، يتحمل بدوره جزءًا من المسؤولية في هذا “الخرق البروتوكولي”، بعدما دعا الملك محمد السادس عموم المواطنين إلى عدم ذبح الأضحية هذا العام، في إطار إجراءات دعم الفئات الاجتماعية الهشة والحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية.
وكان الإمام المكلف بإلقاء خطبة العيد، هو من تولى عملية ذبح الأضحية بحضور رسمي، ضمّ الوالي الجامعي وعدداً من الأطر، دون أن يتم تنبيهه من قبل المسؤولين المعنيين إلى احتمال وقوع تجاوز أو مخالفة للتعليمات الملكية.
وتتساءل فعاليات محلية حول ما إذا كان مدير ديوان الوالي، أو مدير قسم الشؤون الداخلية، قد قصّروا في التنبيه أو التحري قبل مباشرة طقوس النحر، رغم أن الطقوس المتبعة كل سنة كانت تتطلب مزيدًا من الحذر هذه المرة، نظرًا للبلاغ الملكي الاستثنائي.
وبينما ما زال الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، تزداد التكهنات بخصوص احتمال صدور قرارات تأديبية أو إدارية جديدة في الأيام المقبلة، قد تشمل مسؤولين آخرين تورطوا، عن قصد أو سهو، في هذا الإخلال.