بزشكيان يكشف ثغرات الأمن الإيراني وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل

0

 

في سابقة نادرة داخل النظام السياسي الإيراني، اعترف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود ثغرات أمنية خطيرة كشفتها الحرب الأخيرة مع إسرائيل، في خطوة قد تفتح الباب أمام مراجعات داخلية غير مألوفة في طهران.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، دعا بزشكيان إلى ضرورة “تحليل ومعالجة أوجه القصور الأمنية التي برزت خلال الحرب”، وفق ما أوردته صحيفة إيران اليوم، ما يُعدّ أول تصريح رسمي من أعلى هرم السلطة التنفيذية يُقرّ بشكل مباشر بوجود خلل في البنية الأمنية للجمهورية الإسلامية.

ويكتسب هذا التصريح أهمية مضاعفة، كونه جاء من رئيس منتخب حديثاً في نظام تتسم بنيته السياسية بالمركزية والصرامة في التعامل مع الانتقادات، خصوصاً تلك التي تمس المؤسسات الأمنية والعسكرية.

تصريحات بزشكيان جاءت في ظل تصاعد التوترات بين طهران وتل أبيب، وسط تقارير متزايدة عن عمليات أمنية معقدة استهدفت عمق الأراضي الإيرانية، يُعتقد أن إسرائيل تقف خلفها. ويشير هذا الاعتراف النادر إلى وجود توجه لدى القيادة الجديدة لتبني خطاب أكثر شفافية حيال التحديات الأمنية، أو على الأقل الإقرار بوجود مشكلات لم يعد من الممكن تجاهلها.

وفي وقت تزامنت فيه هذه التصريحات مع دعوات داخلية إلى إعادة تقييم أداء الأجهزة الاستخباراتية، يرى مراقبون أن الرئيس الإيراني يحاول رسم ملامح نهج جديد، قائم على المكاشفة المحدودة من أجل كسب ثقة الشارع الإيراني الذي يعيش تحت وطأة ضغوط اقتصادية وأمنية متزايدة.

ورغم ندرة النقد العلني داخل أروقة السلطة، فإن تصريحات بزشكيان قد تعكس إدراكاً متنامياً لحجم المخاطر التي تحيط بإيران، خاصة مع اتساع نطاق المواجهات غير التقليدية، والتي لم تعد مقتصرة على ساحات خارجية، بل باتت تُهدد الداخل الإيراني نفسه.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.