برنامج دعم السكن يحرر السوق من احتكار الكبار ويُمكّن الآلاف من امتلاك منازلهم

0

 

كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي انطلق مطلع يناير 2024، مكن إلى حدود اليوم من استفادة 48 ألف مواطن ومواطنة من مساكنهم، مؤكدة أن هذا الورش الجديد ساهم في تحرير سوق العقار من هيمنة اللوبيات الكبرى.

وفي عرضها أمام مجلس النواب، أوضحت الوزيرة أن 80 في المئة من المقاولات المستفيدة من البرنامج تنتمي لفئة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يعكس تحولاً واضحًا في بنية الفاعلين داخل القطاع، بعد سنوات من احتكار الشركات الكبرى لبرامج الإسكان.

وأشارت المنصوري إلى أن البرنامج يستند إلى خمس ركائز رئيسية، من أبرزها دعم القدرة الشرائية بدل الإعفاءات الضريبية، وتوسيع الاستفادة لتشمل مختلف فئات المجتمع، خاصة أصحاب الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، فضلاً عن تنويع العرض السكني وإلغاء شرط عدد الشقق لفتح المجال أمام مقاولات محلية صغيرة، إلى جانب رقمنة كافة مراحل الدعم لضمان الشفافية.

وسجّل البرنامج 128 ألف طلب منذ انطلاقه، بينما بلغ مجموع المساعدات الممنوحة 3.8 مليار درهم. واستفاد نحو 54 في المئة من دعم بقيمة 70 ألف درهم، و46 في المئة من دعم بقيمة 100 ألف درهم، وهو ما يمثل في بعض الحالات ثلث كلفة الاقتناء.

اقتصادياً، أسهم البرنامج في إنعاش قطاع البناء، حيث ارتفع استهلاك الإسمنت بنسبة تفوق 11% خلال فبراير 2025، كما ارتفعت القروض الموجهة للسكن والمنعشين العقاريين بنسبة 2% و6.6% على التوالي.

وأوضحت الوزيرة أن جهات مثل الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس والرباط-سلا-القنيطرة تصدرت قائمة المستفيدين، مع تسجيل تحسن في ولوج السكن بعدد من المدن التي لم تكن تشملها البرامج السابقة، كفاس، وجدة، بركان، وتازة.

واختتمت المنصوري عرضها بالتأكيد على أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في سياسة السكن بالمغرب، ويسير بالتوازي مع مقاربة جديدة لمحاربة السكن غير اللائق، والتي أسفرت سنة 2024 عن دعم 90 ألف وحدة سكنية في إطار السكن الاجتماعي.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.