انطلاق فعاليات الدورة الـ37 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء تحت شعار “المسرح والدبلوماسية الفنية والثقافية”

0

الدار البيضاء – افتتحت، مساء الخميس، الدورة السابعة والثلاثون من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، الذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “المسرح والدبلوماسية الفنية والثقافية”.

ويعد هذا الموعد الثقافي، الممتد إلى غاية 15 يوليوز الجاري، مناسبة لتعزيز انفتاح الجامعة المغربية على محيطها، وترسيخ مكانة مدينة الدار البيضاء كحاضرة ثقافية ومسرحية على المستويين الوطني والدولي.

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أبرز عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، جمال مخططار، أن المهرجان تحول منذ انطلاقه في ثمانينيات القرن الماضي إلى مرجعية في المشهد المسرحي الجامعي، مؤكداً على طموحه الكبير في جعل الجامعة فضاءً للإبداع والتبادل الثقافي، وجسراً للمعرفة والانفتاح.

وأشار إلى أن دورة هذه السنة تستقبل فرقاً مسرحية من أربع قارات، توحدها قضايا الإنسان وشغف المسرح، مضيفاً أن الرهان الحقيقي يتمثل في تمكين الشباب من تحويل قلقهم الوجودي إلى جمال إبداعي، وأسئلتهم إلى مشاهد حية نابضة.

من جانبه، أكد رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، الحسين أزدوك، أن المهرجان يمثل امتداداً لمسار ثقافي وفني متميز يقترب من بلوغ عقده الرابع، مشدداً على أن هذه التظاهرة الثقافية تجسد روح الإبداع والتجديد، وتكرّس دور الجامعة المغربية في صقل الذوق الجمالي والقدرة النقدية لدى الطلبة من خلال الفن.

ووصف أزدوك المهرجان بأنه منصة دبلوماسية بامتياز، تتيح للجامعة المغربية تقديم صورة مشرقة عن المملكة المغربية ومكانتها الثقافية العريقة.

وتعرف الدورة الحالية مشاركة فرق مسرحية من دول ألمانيا، إيطاليا، أرمينيا، وتونس، إضافة إلى ستة عروض مغربية تمثل مؤسسات جامعية وطنية، جميعها إنتاجات فنية لسنة 2025.

وفي هذا السياق، أوضحت ليلى مزيان، عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، ورئيسة المهرجان، أن اختيار تيمة “المسرح والدبلوماسية الفنية والثقافية” يأتي انسجاماً مع الدينامية التنموية الشاملة التي يشهدها المغرب، والتي جعلت من الثقافة رافعة للتنمية وأداة فعالة للدبلوماسية الموازية.

وشهدت هذه الدورة أيضاً لحظة وفاء واعتراف، حيث تم تكريم كل من الإعلامي والمسرحي عبد المجيد فنيش والإعلامية نزهة الإدريسي، لما قدّماه من إسهامات في خدمة الثقافة والفن والدبلوماسية الثقافية.

وفي تصريح بالمناسبة، عبّر عبد المجيد فنيش عن اعتزازه بهذا التكريم داخل محفل أكاديمي رفيع، مشدداً على أهمية التفاعل مع الأجيال المسرحية الجديدة، التي يرى فيها مصدر إلهام وتجديد.

ويزخر برنامج الدورة بمحترفات تكوينية موجهة للطلبة، تشمل مواضيع متنوعة كـتقنيات مسرح الصورة، فن التحول، القناع، جسد الممثل، تقنيات المشهد، بمشاركة مؤطرين من بريطانيا، الصين، الولايات المتحدة، إيطاليا، فرنسا وأستراليا.

يُذكر أن مهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح الجامعي انطلق سنة 1988، ويُعد منصة عالمية لتبادل التجارب المسرحية، وتعزيز الحوار الثقافي بين شباب العالم، من الطلبة والباحثين والمبدعين، من داخل المغرب وخارجه.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.