الهيدروجين الأخضر والأزرق: نمو متسارع نحو مستقبل طاقي منخفض الانبعاثات
تتجه توقعات حديثة لوكالة الطاقة الدولية إلى نمو حصة الهيدروجين الأخضر والأزرق لتصل إلى نحو 4% من إجمالي الإنتاج العالمي بحلول 2030، في مؤشر على بداية تحول تدريجي نحو مصادر طاقة أكثر صداقة للبيئة، رغم استمرار الهيمنة الكبيرة للهيدروجين التقليدي.
وفق التقرير، بلغ إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات نحو مليون طن في 2025، أي ما يمثل 1% فقط من إجمالي الإنتاج العالمي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 4 ملايين طن بحلول عام 2030، أي ثلاثة أضعاف الإنتاج الحالي. ويشير التقرير إلى أن الإنتاج كان قد بلغ 0.5 مليون طن فقط في 2020، قبل أن يرتفع تدريجياً إلى 0.8 مليون طن في 2024، مسجلاً نمواً يقارب 100% خلال خمس سنوات، وهو معدل سريع يوازي ما شهدته تقنيات الطاقة النظيفة الأخرى.
في المقابل، استمر إنتاج الهيدروجين التقليدي في الهيمنة، حيث تجاوز 99 مليون طن في 2025، مستهلكاً نحو 290 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي و9 ملايين طن مكافئ فحم، ما يبرز الفجوة الكبيرة بين الهيدروجين منخفض الانبعاثات والهيدروجين التقليدي.
على صعيد البنية التحتية، شهد الهيدروجين الأخضر توسعاً كبيراً، حيث تضاعفت قدرات التحليل الكهربائي من 0.7 جيغاواط في 2022 إلى 4 جيغاواط خلال 2025، ما يعكس تسارع الاستثمارات والاهتمام العالمي بهذا القطاع.
ويعزو التقرير هذا الزخم إلى الالتزامات الحكومية الطموحة في مجال خفض الانبعاثات، وإعلان مئات المشاريع حول العالم، رغم أن حجم الإنتاج الفعلي لا يزال محدوداً مقارنة بالتوقعات، ما يوضح الحاجة إلى تسريع التنفيذ وخفض التكاليف.
ويخلص الخبراء إلى أن الهيدروجين منخفض الانبعاثات ما يزال في مرحلة التأسيس، لكنه يمتلك القدرة على أن يصبح عنصراً محورياً في مزيج الطاقة العالمي خلال العقد المقبل، خصوصاً في القطاعات التي يصعب خفض انبعاثاتها بالطرق التقليدية.