
النفط يحافظ على استقراره في ظل توترات مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حالة من الاستقرار، في ظل ترقب الأسواق العالمية لتطورات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، عقب صدور توجيهات أمريكية جديدة موجهة للسفن التجارية العابرة للمنطقة.
وبحسب بيانات التداول، جرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط لشهر مارس عند مستوى 64.32 دولاراً للبرميل، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.06% مقارنة بسعر الإغلاق السابق، وذلك بحلول الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش.
في المقابل، سجلت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أبريل ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.05% لتستقر عند 69.07 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا الأداء المتوازن بعد أن حققت أسعار النفط مكاسب تجاوزت 1% خلال جلسة أمس، مدعومة بتوجيهات صادرة عن الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية، دعت فيها السفن التجارية التي ترفع العلم الأمريكي إلى تجنب الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان، وعدم الاستجابة لأي طلب محتمل من القوات الإيرانية للصعود على متن السفن.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالمياً، إذ تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد محتمل في المنطقة عاملاً رئيسياً في تهديد استقرار أسواق الطاقة.
وتعتمد إيران، إلى جانب عدد من الدول الأعضاء في منظمة أوبك، من بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق، على هذا الممر الحيوي لتصدير الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي، خاصة نحو الأسواق الآسيوية.
ورغم هذه المخاوف، ساهمت التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني، التي أشار فيها إلى انطلاق المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة سلطنة عُمان بشكل إيجابي، في الحد من حدة القلق لدى المستثمرين.
وفي هذا الصدد، اعتبر محلل الأسواق لدى شركة IG، توني سيكامور، أن الأجواء الإيجابية الحذرة التي أفرزتها محادثات عُمان ساعدت على تهدئة المخاوف، غير أن استمرار الغموض بشأن احتمالات التصعيد أو تشديد العقوبات أو تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز لا يزال يُبقي على علاوة مخاطر محدودة في أسعار النفط.