
المكتب الشريف للفوسفاط يطلق مشروعا صناعيا ضخما بضواحي مراكش على مساحة 600 هكتار
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية للفوسفاط وتحقيق التحول الكربوني المستدام، أطلق المكتب الشريف للفوسفاط مشروعا صناعيا جديدا على مساحة 600 هكتار في منطقة تضم منجمين وقطبين صناعيين بالقرب من مدينة مراكش.
يعد هذا المشروع جزءا من الاستراتيجية الوطنية لزيادة التنافسية في قطاع الفوسفاط على المستوى الدولي، حيث يضع المكتب الشريف للفوسفاط أهدافا طموحة لتطوير الإنتاج باستخدام تقنيات مبتكرة وصديقة للبيئة.
من أبرز أهداف المشروع التحول الكربوني بحلول عام 2040، حيث يسعى المشروع إلى تحقيق استدامة بيئية من خلال استخدام المياه الناتجة عن تحلية مياه البحر من محطات أسفي ومراكش واليوسفية، مما يسهم في حماية الموارد المائية وتعزيز الاستدامة في المنطقة.
إلى جانب ذلك، يعتمد المشروع بشكل كبير على الطاقات المتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية والرياح، لتلبية احتياجاته من الكهرباء، وهو ما يساهم في تقليل بصمته الكربونية ويعزز من كفاءته البيئية.
يعتبر المشروع أيضا ركيزة أساسية في تحسين الإنتاجية الزراعية على المستوى الدولي، حيث سيشمل إنتاج أسمدة متطورة مثل TSP وTSP Plus التي تعزز من جودة المحاصيل الزراعية وتساهم في تحسين الإنتاجية الزراعية على نطاق واسع. هذه الأسمدة ستلعب دورا مهما في تعزيز القدرة التنافسية للمغرب في أسواق الأسمدة العالمية.
من جانب آخر، سيعتمد المشروع على تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج، مما يعزز من الكفاءة وجودة المنتجات.
كما يولي المشروع اهتماما كبيرا بتكوين العمالة المحلية وتوفير فرص التشغيل في المنطقة، مما يساهم في تطوير المهارات وتحسين فرص العمل في مجال الفوسفاط والصناعات المرتبطة به.
ينتظر أن يصبح هذا المشروع نموذجا صناعيا متكاملا يحتذى به على الصعيدين الوطني والدولي. بتطوير بنية تحتية صناعية مستدامة، يهدف المشروع إلى مواكبة التطورات العالمية في مجال الاستدامة البيئية والتكنولوجيا الحديثة، مع التأكيد على التزامه بتطوير صناعة الفوسفاط وتعزيز مكانة المغرب في هذا القطاع الحيوي.