
المغرب يحافظ على مقر الاتحاد في دمشق ويواجه محاولة الجزائر للنقل
مرة أخرى، أكد المغرب يقظته الدبلوماسية وحنكته السياسية في الدفاع عن المبادئ والمؤسسات العربية خلال المؤتمر الـ38 للاتحاد البرلماني العربي الذي انعقد مؤخراً في الجزائر.
وقد تمكن الوفد المغربي، برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب محمد الصباري، من إفشال محاولة جزائرية لنقل مقر الأمانة العامة للاتحاد من دمشق إلى الجزائر، وهو الأمر الذي اعتبره الكثيرون مخالفاً لمبادئ العمل العربي المشترك، ومن دون احترام روح التوافق والسيادة الوطنية للدول الأعضاء.
وقد رفض الوفد المغربي بشدة أي قرار يمس دولة عضو – سوريا – في غياب ممثلها، معتبرًا ذلك خرقاً صريحاً لمبادئ الديمقراطية والشرعية التي أسس عليها الاتحاد البرلماني العربي.
في كلمته، أكد محمد الصباري على الدور الريادي للاتحاد منذ تأسيسه، باعتباره منصة للحوار العربي ومؤسسة تجمع بين وجهات النظر المختلفة، وترتكز على ثقافة التعاون والتشاور، بعيداً عن الإقصاء والتفرد.
وجدد الوفد المغربي موقفه الثابت من القضية الفلسطينية، معتبراً إياها التحدي الأساسي في الأجندة العربية، ومديناً بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر، مع الإشارة إلى الجهود الإنسانية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس، من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف.
هذا النجاح الدبلوماسي يؤكد أن موقف المغرب لم يكن مجرد إجراء إداري، بل ترجمة لرؤية متكاملة تقوم على احترام السيادة الوطنية، والتمسك بالشرعية والعمل الجماعي، ورفض أي محاولات هيمنة أو توظيف سياسي للمؤسسات العربية.
ويعكس هذا الإنجاز الجديد، الذي تحقق بدبلوماسية هادئة وحزم مسؤول، أن المغرب بقيادته الرشيدة ومؤسساته اليقظة سيبقى مدافعاً قوياً عن مبادئ العمل العربي المشترك، وعن احترام التعددية والتوافق، في مواجهة أي محاولات تستهدف وحدة الصف العربي.