
المغرب وتعزيز السياحة الصينية: شراكة استراتيجية مع “تشاينا إيسترن” وتوسيع الربط الجوي
في خطوة استراتيجية لتعزيز حضور المغرب في السوق السياحي الصيني المتنامي، أبرم المكتب الوطني المغربي للسياحة اليوم الإثنين 30 يونيو شراكة مهمة مع شركة الطيران الصينية الرائدة “تشاينا إيسترن”. تأتي هذه الاتفاقية ضمن جهود المغرب المتواصلة لتوسيع انفتاحه على آسيا وتعزيز جاذبيته كوجهة سياحية متميزة.
وتُعد “تشاينا إيسترن إيرلاينز” من أكبر شركات الطيران العالمية، حيث تمتلك أسطولاً يزيد عن 820 طائرة وتدير أكثر من 1000 خط جوي دولي، مما يجعلها شريكاً مثالياً لدعم ربط المغرب بالسوق الصيني.
وشهدت مراسم التوقيع مشاركة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، التي أكدت أن هذه الشراكة “تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية المغرب لترسيخ مكانته كوجهة سياحية ذات وزن عالمي”. وأوضحت أن التعاون مع “تشاينا إيسترن” يعزز من فرص المغرب في القارة الآسيوية ويسهم في تنويع مصادر السياح الوافدين.
وتنص الاتفاقية على تنفيذ خطة تسويقية شاملة تتضمن حملات ترويجية مشتركة، وتنظيم رحلات تعريفية للصحفيين والمؤثرين، بالإضافة إلى تحسين الروابط الجوية بين المغرب والصين.
من جانبه، قال أشرف فائدة، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة: “تعكس هذه الشراكة توجهنا الاستراتيجي نحو بناء علاقات قوية مع أبرز شركات النقل الجوي العالمية، كما تؤكد التزامنا بتوسيع قاعدة السياح وتطوير عروض سياحية تجمع بين الأصالة والحداثة”.
ويأتي هذا الاتفاق بعد إطلاق خط جوي يربط بين شنغهاي والدار البيضاء مروراً بمرسيليا بداية يناير 2025، مع خطة لافتتاح خط مباشر بين شنغهاي والدار البيضاء اعتباراً من أكتوبر المقبل، بثلاث رحلات أسبوعياً، مما يعزز الروابط بين البلدين إلى جانب خط بكين – الدار البيضاء الذي تديره الخطوط الملكية المغربية.
ويهدف المكتب الوطني المغربي للسياحة من خلال هذه المبادرة إلى جذب عدد أكبر من السياح الصينيين، مستفيداً من المؤهلات السياحية الغنية والمتنوعة التي يتميز بها المغرب، والتي تجمع بين التراث الثقافي العريق والطبيعة الساحرة والبنية التحتية الفندقية المتطورة.
ويسعى المغرب لتقديم تجربة سياحية متفردة للزوار من الصين تُمكنهم من التمتع بتوازن متناغم بين الأصالة والحداثة، مع هدف طموح باستقبال مليون سائح صيني بحلول عام 2030، وتعزيز مكانة المملكة كمركز سياحي عالمي.