المغرب وإسبانيا يفتحان حواراً لترسيم الحدود البحرية وتعزيز التعاون الاستراتيجي

0

أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، ناصر بوريطة، أول أمس الثلاثاء، عن انطلاق حوار مباشر بين المغرب وإسبانيا بشأن ترسيم الحدود البحرية، خصوصاً بالأقاليم الجنوبية، في خطوة تهدف إلى تجاوز ملف ظل معلقاً لسنوات.

وأكد بوريطة، خلال افتتاح ندوة حول «الممارسات الدولية في ترسيم المجالات البحرية» بالشراكة مع معهد القانون الدولي، أن المغرب يحرص على اعتماد الحوار الهادئ والبناء، مشدداً على أن ترسيم الحدود يجب أن يتم وفق روح حسن الجوار والشفافية والمصلحة المشتركة بين البلدين. وأضاف أن التعاون البحري يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية ويحوّل البحر من خط فاصل إلى جسر للتواصل عند اتباع أسلوب الحوار.

وتطرق الوزير إلى مسار المغرب في حماية سيادته البحرية، مستعرضاً أبرز المحطات التاريخية، بدءاً من إنشاء البحرية الملكية عام 1960، وتأسيس المكتب الوطني للصيد البحري عام 1969، مروراً بإعلان المياه الإقليمية عام 1973، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة عام 1981، وصولاً إلى تشريع الجرف القاري في 1992.

وأشار بوريطة إلى أن المغرب ركب التطورات العالمية في القانون البحري، إذ أودع في 2017 معلومات أولية لدى لجنة حدود الجرف القاري، كما تبنى عام 2020 قانونين لتحديد المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة. واعتبر أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحديث التشريعات الوطنية وضمان سيادة المغرب البحرية وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكداً أن الوحدة الترابية للمملكة تُطبق على البحر كما هي مطبقة على اليابسة، خاصة في الأقاليم الجنوبية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.