
المغرب على أعتاب انتعاشة فلاحية: محصول الحبوب يقفز بـ41% بفضل أمطار الربيع وخطط الاستدامة
مكناس – أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن توقعات واعدة للموسم الفلاحي الحالي، مع تسجيل انتعاشة ملحوظة في محصول الحبوب الذي يُتوقع أن يبلغ 44 مليون قنطار، أي بزيادة تقدر بـ41 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
جاء ذلك خلال افتتاح ندوة دولية رفيعة المستوى تحت عنوان “تدبير المياه من أجل فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود”، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2025) بمكناس. وأكد البواري أن الموسم الحالي يبشر بالخير، مستندًا إلى التساقطات المطرية الأخيرة التي أنعشت الغطاء النباتي، وأثرت إيجابيًا على زراعات الحبوب والمراعي، خاصة في المناطق الرعوية.
وأشار الوزير إلى أن هذه التساقطات، خصوصًا في شهري مارس وأبريل، ساهمت في تحسين وضعية القطيع الوطني، ما يشكل فرصة لإعادة بنائه، استجابةً للتوجيهات الملكية التي دعت إلى عدم ذبح الأضاحي هذا العام.
من جهة أخرى، أبرز البواري أن النمو الفلاحي المتوقع سيبلغ 5.1%، مقارنة بتراجع بـ4.8% خلال الموسم السابق، مرجعًا ذلك إلى تحسن أداء عدة سلاسل إنتاجية وزيادة مردودية الزراعات الربيعية.
كما شدد الوزير على أن الوزارة تعمل على إعداد برنامج سقي طموح استعدادًا لفصل الصيف، سيتم تنسيقه مع وزارة التجهيز والماء، مؤكدا أن “الأمطار المباركة لهذا الموسم” ساعدت في تحسين الوضعية المائية بشكل ملحوظ.
وفي سياق المراجعة البيْن مرحلية لاستراتيجية “الجيل الأخضر”، كشف البواري أن الوزارة ماضية في تعزيز تعبئة وتدبير الموارد المائية، وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى مشاريع تحديث شبكات الري، وتوسيع المساحة المسقية بالتنقيط من 54% إلى 70% بحلول عام 2030.
وأكد الوزير أن اهتمام الدولة بقضية الماء الفلاحي، وتنزيل التوجيهات الملكية، يمثلان دعامة أساسية لاستمرارية القطاع ومناعته أمام التغيرات المناخية، مبرزًا أهمية ترابط الماء والفلاحة في ضمان التنمية المستدامة.