
المغرب بين تحديات الملاريا المستوردة ودعوة لتعزيز الوقاية الصحية
رغم النجاحات التي حققها المغرب بحصوله على شهادة خلوه من الملاريا عام 2010 من منظمة الصحة العالمية، ما زالت الملاريا المستوردة تشكل تحديًا صحيًا متواصلاً يواجه البلاد. فقد كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن المملكة تسجل سنويًا حوالي 550 حالة ملاريا مستوردة، خصوصًا بين المسافرين القادمين من مناطق عالية الخطورة، لا سيما في إفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح الوزير أن الفئات الأكثر تعرضًا للإصابة تشمل العمال والأطر بالشركات، سائقي الشاحنات، والطلبة، الذين يمثلون 70٪ من الحالات المسجلة. وتشير البيانات إلى أن نوع الطفيلي المسؤول عن غالبية الإصابات هو “Plasmodium falciparum”.
وأكد التهراوي أن وزارة الصحة بصدد مراجعة بروتوكول الوقاية الكيميائية، مع التركيز على استخدام جزيئتين فعالتين هما أتوفاكون بروغوانيل والسيكلينات، بعد استبعاد أدوية أخرى مثل الميفلوكين والكلوروكين بسبب آثارها الجانبية ومقاومة الطفيليات.
وشدد المسؤول الحكومي على أهمية الالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية، بما في ذلك تناول الأدوية الوقائية وحماية الأفراد من لسعات البعوض، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من حالات الإصابة العالمية للمسافرين تعود إلى عدم الالتزام بهذه التدابير.
تُعد الملاريا مرضًا طفيليًا ينتقل عبر لسعات البعوض، وتتركز الإصابة به بشكل كبير في إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تمثل هذه المنطقة أكثر من 94% من العبء العالمي من حيث الإصابة والوفيات، مما يسلط الضوء على أهمية تعزيز الوعي والتدابير الوقائية في المغرب، خاصة للمسافرين إلى تلك المناطق.