
المغاربة يخلدون الذكرى 56 لاسترجاع سيدي إفني: ملحمة وطنية في مسار استكمال الاستقلال
يحيي الشعب المغربي، وعلى رأسه أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، اليوم الاثنين، الذكرى السادسة والخمسين لاسترجاع مدينة سيدي إفني، في محطة بارزة من مسار استكمال الاستقلال الوطني وترسيخ الوحدة الترابية.
ففي مثل هذا اليوم من عام 1969، تم طيّ صفحة الاحتلال الأجنبي بهذه المنطقة الصامدة، التي سطّرت صفحات مشرقة من النضال الوطني، وشكّلت نموذجًا في مقاومة الوجود الاستعماري دفاعًا عن كرامة الوطن ووحدة أراضيه.
وبهذه المناسبة، أبرزت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في بلاغ لها، أن ذكرى استرجاع سيدي إفني تستحضر نضالات الشعب المغربي في مختلف ربوع البلاد، منذ فرض معاهدة الحماية في 30 مارس 1912، حيث اندلعت انتفاضات شعبية بالأطلس والريف وغيرها من المناطق رفضًا للاستعمار ومطالبة بالحرية والاستقلال.
وأشار البلاغ إلى أن قبائل آيت باعمران، كباقي مناطق المغرب، أبانت عن روح وطنية عالية، وواجهت بكل بسالة محاولات التوسع الاستعماري، حيث خاضت معارك بطولية وقدمت تضحيات جسيمة من أجل صيانة وحدة المغرب والدفاع عن مقوماته الدينية والوطنية. كما ساهم أبناء المنطقة بفعالية في دعم المقاومة المسلحة في الشمال، من خلال تزويدها بالسلاح والذخيرة، في ملحمة ثورة الملك والشعب.وشكلت مدينة سيدي إفني بدورها قلعة من قلاع المقاومة، إذ احتضنت خلايا ومنظمات فدائية أمدّت معركة التحرير بأبطال سجلوا أسماءهم في سجل الكفاح الوطني، حيث كان لها دور محوري في تكوين وتأطير رجال المقاومة وجيش التحرير، الذين قدموا أرواحهم في سبيل حرية الوطن ووحدته.
وأضاف البلاغ أن قبائل آيت باعمران لعبت دورًا كبيرًا في انطلاقة جيش التحرير بالأقاليم الجنوبية سنة 1956، لتحرير ما تبقى من الأراضي المغربية تحت الاحتلال الإسباني. كما خلدت ذاكرة التاريخ ملحمة انتفاضة 23 نونبر 1957، التي لقيت صدى دوليًا واسعًا، وأبرزت بطولة المقاومين وتفانيهم في مواجهة الاستعمار.
وأكدت المندوبية أن هذه المناطق المجاهدة ظلت دائمًا متفاعلة مع كل مراحل النضال الوطني، تحت قيادة العرش العلوي المجيد، من أجل استكمال السيادة الوطنية وبناء مغرب حر وموحد.