
المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون يقترب من الافتتاح النهائي
توشك أشغال بناء المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة العيون على بلوغ مراحلها النهائية، في مشروع ضخم يُعدّ أحد ركائز النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، والذي انطلق بمبادرة ملكية منذ عام 2015. ويُعد هذا المستشفى الجامعي الأول من نوعه بالصحراء المغربية، حيث يُقام بمحاذاة كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، ما يعزز التكامل بين التعليم الطبي وتقديم الخدمات الصحية.
وأكد العسري بلخير في تصريح لـLe360 أن نسبة إنجاز المشروع بلغت 95%، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تركز على تركيب وتجريب التجهيزات الطبية الحديثة. ويمتد المشروع على مساحة 18 هكتاراً، بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، وبغلاف مالي يقدر بـ 1,3 مليار درهم.
وخلال الجولة الميدانية داخل الورش، لوحظت اللمسات النهائية للأشغال، بما في ذلك الصباغة، التبليط الداخلي، تركيب الأبواب والنوافذ الزجاجية وأنظمة الإضاءة، إلى جانب تثبيت الأجهزة البيوميديكالية المتقدمة التي تُعتبر جزءاً أساسياً من أي مستشفى بهذا الحجم.
وتتميز المنشأة بارتباطها الوثيق بكلية الطب والصيدلة بالعيون، ما يتيح للطلبة متابعة تكوينهم التطبيقي دون عراقيل. وأكدت عميدة الكلية، فاطمة الزهراء العلوي، أن تجربة العيون تشكل سابقة وطنية، إذ وُلد المستشفى جامعيًا منذ البداية، بخلاف مستشفيات شمال المملكة التي تحولت لاحقاً إلى مراكز استشفائية جامعية. وشددت على أن المشروع صُمم بحيث تعمل الكلية والمستشفى بانسجام منذ اليوم الأول، ما يضمن منظومة تعليمية وصحية متكاملة.
ويُتوقع أن يسهم المركز الاستشفائي الجامعي في التخفيف من معاناة المرضى القادمين من الجهات الجنوبية الثلاث، الذين يضطر كثير منهم للسفر إلى الدار البيضاء أو مراكش أو أكادير لتلقي العلاج. كما سيقدم المستشفى خدمات متقدمة في تخصصات حديثة، أبرزها الطب النووي، الذي يعتمد على الإشعاع الطبي وتقنيات التصوير عالية الدقة لتشخيص الأمراض وعلاجها.