المرابحة تقود التحول المالي في اقتناء السكن بالمغرب

0

 

يشهد قطاع التمويلات العقارية في المغرب تحولًا ملحوظًا، تقوده التمويلات الإسلامية، وفي مقدمتها عقود المرابحة، التي باتت الخيار الأول لعدد متزايد من المغاربة الراغبين في اقتناء سكنهم الرئيسي.

ففي تقريره السنوي حول الإشراف البنكي، كشف بنك المغرب أن حجم التمويلات التشاركية بلغ نحو 33.8 مليار درهم سنة 2024، مسجّلًا ارتفاعًا سنويًا نسبته 19.9% مقارنة بـ2023. وتُمثل هذه التمويلات 86.9% من إجمالي التمويلات، مما يعكس حضورًا متزايدًا لهذا النمط المالي في السوق.

ويتركز أغلب هذه التمويلات في القطاع العقاري بنسبة 78.7%، متقدمة على تمويلات التجهيز (15.4%) والاستهلاك والخزينة (5.9%). ويُلاحظ أن 99% من التمويلات التشاركية تمت عبر عقود المرابحة، مقابل نسبة ضئيلة جدًا لعقود “السلم” التي لا تتعدى 1%.

وارتفع رصيد تمويلات المرابحة إلى 33.6 مليار درهم، بزيادة قدرها 5.6 مليار درهم في ظرف عام، في حين بلغت تمويلات السلم حوالي 254.5 مليون درهم فقط. كما ارتفع صافي الأصول الناتجة عن صفقات المرابحة إلى 382.8 مليون درهم في 2024، مقارنة بـ301.4 مليون درهم في 2023.

ويشير بنك المغرب إلى أن الديون المستحقة على الزبناء تمثل 87.5% من إجمالي الأصول، ما يؤكد ثقة المتعاملين في هذا النموذج المالي البديل، الذي يجمع بين الامتثال لأحكام الشريعة وخدمة الحاجيات التمويلية الأساسية، وعلى رأسها اقتناء السكن.

هذا التحول يعكس تصاعد الوعي المالي لدى المواطنين، ورغبتهم في اعتماد حلول تمويلية منسجمة مع مرجعياتهم الدينية، وفي الوقت ذاته، يُبرز تطور أداء الأبناك التشاركية وقدرتها على تقديم عروض منافسة في سوق عقارية تعرف دينامية متواصلة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.