
الشرطة تحقق في تشهير برلمانيتين على مواقع التعارف وسط مطالب بحماية النساء رقمياً
تواصل الشرطة القضائية في كل من الدار البيضاء ومراكش تحرياتها في قضية تشهير إلكتروني استهدفت برلمانيتين، بعد أن وُضعت صورهما الشخصية على مواقع للتعارف والزواج دون علمهما، تحت أسماء وصِفات وهمية.
مصادر مطلعة كشفت أنباء مراكش أن النائبتين المعنيتين هما عزيزة بوجريدة عن حزب الحركة الشعبية في مراكش، ولبنى الصغيري عن حزب التقدم والاشتراكية في الدار البيضاء. وقد تم الاستماع إليهما من طرف الضابطة القضائية، حيث عبّرتا عن رغبتهما في متابعة كل من يقف وراء هذا الفعل المُجرَّم قانونًا.
الصورتان انتشرتا على صفحات منصات التواصل الاجتماعي، حيث نُسبت للبنى الصغيري هوية مزعومة تحت اسم “أم خديجة”، فيما ظهرت بوجريدة في حساب وهمي قُدمت فيه كسيدة أعمال أمريكية تبحث عن الزواج، ما اعتُبر انتهاكًا صارخًا لحياتهما الخاصة.
ورغم أن التحقيقات التقنية، التي باشرتها الفرقة السيبرانية نهاية الأسبوع الماضي، ما تزال جارية، إلا أن هوية الفاعلين لم تُكشف بعد. الجهات المختصة تعتمد على تتبع الأثر الرقمي لمحاولة تحديد مصادر الحسابات المشبوهة.
تنديد حقوقي ودعوات لتشريع عاجل
جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، المهتمة بمناهضة العنف الرقمي ضد النساء، أدانت الواقعة بشدة، معتبرة أنها تمثل “مطاردة رقمية تمس كرامة النساء وتُضعف المسار الديمقراطي الوطني”.
وفي بيانها، دعت الجمعية الفاعلين السياسيين إلى تحمل مسؤولياتهم، مُطالِبة بإخراج قانون خاص بمناهضة العنف الرقمي، بما يحفظ كرامة النساء ويحمي الحياة الخاصة للمواطنات، ويعزز المسار الديمقراطي المنصوص عليه في دستور 2011.
القضية، التي بدأت بصور مزيفة في فضاء افتراضي، تتحول اليوم إلى اختبار جدي لمستوى حماية الحياة الرقمية للنساء المغربيات، ولقوة القانون في مواجهة “أشباح التعارف” الذين يتخفون خلف شاشات وحسابات مزيفة.