
السينما جسر بين الشعوب… وجدة تفتتح المهرجان الدولي الـ13 للسينما والهجرة
وجدة – افتتحت مساء السبت، بمسرح محمد السادس، فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، تحت شعار “دور السينما في تعزيز الثقافة والوعي الاجتماعي للشعوب”.
ويُنظم هذا الحدث السينمائي من طرف جمعية التضامن للتنمية والهجرة بشراكة مع عدد من المؤسسات الثقافية، من بينها المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، وبدعم من ولاية الجهة والمركز السينمائي المغربي ووكالة تنمية جهة الشرق وجماعة وجدة ومجلس الجهة. وتستمر فعاليات المهرجان إلى غاية 11 نونبر الجاري، ببرنامج متنوع يجمع بين العروض السينمائية، والندوات، والورشات التكوينية.
وتضمن حفل الافتتاح فقرات موسيقية وعروضًا فنية، إلى جانب تقديم أعضاء لجنتي تحكيم المسابقتين الرسميتين للأفلام الطويلة والقصيرة. كما تم خلاله تكريم عدد من الأسماء الفنية التي بصمت الساحة الوطنية والعربية، ويتعلق الأمر بالممثلة ليلى الفاضلي، والمخرج ومدير المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة خالد سلي، والفنانة طاهرة حماميش، تقديرًا لمسارهم الفني وإسهاماتهم في تطوير المشهد السينمائي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير المهرجان ورئيس الجمعية المنظمة عبد اللطيف دريفي أن هذا الحدث، الذي يزداد إشعاعه مع كل دورة، يشكل فضاءً مفتوحًا للحوار بين الثقافات وتبادل التجارب السينمائية، مشددًا على أن “السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل لغة إنسانية راقية تبني الجسور بين الشعوب، وتنقل القيم، وتُسهم في تعزيز ثقافة التسامح والتعايش”.
وأضاف دريفي أن المهرجان يسعى من خلال موضوع الهجرة إلى تسليط الضوء على تجارب المغاربة المقيمين بالخارج، وإبراز إسهاماتهم في التعريف بصورة المغرب كبلد منفتح ومتجذر في تاريخه ومتطلع إلى المستقبل.
وتعرف هذه الدورة مشاركة 16 فيلمًا، بين طويل وقصير، تمثل دولًا من بينها المغرب، رواندا، الهند، فرنسا، هولندا، بلجيكا، سوريا، الولايات المتحدة الأمريكية، وإسبانيا.
ويتنافس أربعة أفلام طويلة على جوائز كبرى تشمل الجائزة الكبرى، جائزة لجنة التحكيم، الإخراج، السيناريو، أفضل ممثل وأفضل ممثلة، فيما تخوض 12 فيلمًا قصيرًا غمار المنافسة على الجائزة الكبرى وجائزتي الإخراج والسيناريو.
وتضم لجنة التحكيم، التي يرأسها المخرج الفرنسي باتريك أتالي، أسماء سينمائية من المغرب وخارجه، من ضمنهم المنتج والمخرج الفرنسي هامون كيفن، والمخرجة الفرنسية ألكسندرا ليدوك، والممثلة المغربية المقيمة بالخارج رشيدة شباني، والمخرجة البلجيكية خديجة السعيدي، والمخرج المغربي وديع شراد.
وإلى جانب المسابقات الرسمية، يتضمن البرنامج ندوة فكرية حول دور السينما في التوعية الاجتماعية، وورشات تكوينية في مهن السينما، وحصة “ماستر كلاس”، إضافة إلى عرض فيلم تربوي خارج المسابقة لفائدة تلاميذ ثانوية محمد السادس التأهيلية.
بهذه الفعاليات، تؤكد وجدة من جديد مكانتها كفضاء ثقافي مغاربي يحتفي بالسينما كأداة للحوار والوعي الاجتماعي، ويجعل من الهجرة موضوعًا إنسانيًا يجمع بين الذاكرة والانتماء والخيال.