
السوق التضامني بالدار البيضاء: منصة لدعم التعاونيات وتمكين رواد الأعمال
الدار البيضاء تحتضن الدورة الأولى لمعرض “السوق التضامني” بالحي المحمدي
الدار البيضاء، 21 مارس 2025 – انطلقت اليوم فعاليات النسخة الأولى من معرض “السوق التضامني” في الحي المحمدي بالدار البيضاء، بمشاركة ممثلي السلطات المحلية، وشركاء مؤسساتيين، وفاعلين اقتصاديين من عمالة مقاطعات عين السبع – الحي المحمدي. يستمر هذا الحدث حتى 26 مارس الجاري، ويهدف إلى دعم ريادة الأعمال الجماعية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ينظم المعرض من قبل منصة الشباب الحي المحمدي، التي تديرها المنظمة غير الحكومية أمديست (Amideast)، ويتيح فرصة لـ 18 تعاونية، مدعومة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لعرض منتجاتها وابتكاراتها. ويشكل المعرض فضاءً لتمكين الشباب والنساء رائدات الأعمال من تطوير مشاريعهم وتعزيز حضورهم في السوق.
دعم مالي ومواكبة تقنية للتعاونيات
في تصريح بالمناسبة، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مقاطعات عين السبع-الحي المحمدي، الصديق شقرون، أن هذا الحدث يندرج ضمن برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب” الذي تشرف عليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويهدف البرنامج إلى تقديم الدعم التقني والمالي للتعاونيات عبر مواكبتها واقتناء المعدات والتجهيزات الضرورية، مما يساهم في تعزيز تنافسيتها.
وأشار إلى أن المبادرة صادقت على 36 مشروعًا تعاونيًا بغلاف مالي يفوق 7.2 مليون درهم، ساهمت المبادرة فيه بـ 6.2 مليون درهم، مما يعكس الالتزام بدعم المشاريع الناشئة والمستدامة.
منصة لعرض المنتجات وتبادل الخبرات
من جانبه، أكد سعيد عدلاني، مسؤول التواصل بمنصة الشباب، أن المعرض يمثل فرصة مهمة لحاملي المشاريع والتعاونيات لعرض وتسويق منتجاتهم، معتبراً أن هذه الفعالية تعكس ثمرة الجهود المبذولة لمواكبة الشباب والنساء في تطوير مشاريعهم.
وأضاف أن المعرض يشمل تعاونيات متخصصة في المنتجات المجالية، الحرف التقليدية، استخلاص الزيوت الأساسية، والخياطة وإعادة التدوير، مما يجعله فضاءً متنوعًا يعكس روح الابتكار المحلي.
برنامج متنوع لتعزيز التعاون والتطوير
تتضمن فعاليات المعرض لقاءات مهنية (B2B)، ندوات، وورشات عمل متخصصة تهدف إلى خلق فرص للتبادل بين حاملي المشاريع والمستثمرين، إضافة إلى تعزيز الوعي حول أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تحقيق التنمية المحلية.
يعد “السوق التضامني” نموذجًا لمبادرات تشجع التمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة، حيث يوفر للمشاركين فرصة لتوسيع شبكاتهم وتعزيز قدراتهم الإنتاجية، مما يسهم في تحقيق تأثير إيجابي طويل الأمد على الاقتصاد المحلي.