عواصف سوس ماسة تفجّر أزمة البلاستيك وتربك النشاط الفلاحي

0

تسببت العواصف الرعدية الأخيرة التي شهدتها جهة سوس ماسة في خسائر مهمة طالت البنيات الفلاحية، خاصة البيوت البلاستيكية، مما أدى إلى اضطراب واضح في النشاط الزراعي بعدد من الضيعات.

ومع مرور الأسابيع، لم تنحسر آثار هذه الأضرار، إذ شهد سوق الأغطية البلاستيكية الموجهة لإعادة التغطية ضغطاً كبيراً، نتيجة ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ مقابل محدودية العرض، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار.

وقد أدى هذا الاختلال في التوازن بين العرض والطلب إلى تسجيل نقص في بعض المواد الأساسية، سواء المستوردة أو المنتجة محلياً، في سياق عالمي يتسم بارتفاع تكاليف النقل والطاقة، إضافة إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية.

ميدانياً، يواجه الفلاحون تحديات مالية متزايدة، حيث ارتفعت كلفة إعادة تأهيل الضيعات المتضررة، بالتوازي مع الحاجة إلى تسريع عمليات الإصلاح لتفادي خسائر أكبر في الإنتاج، خاصة بالنسبة للمحاصيل الحساسة.

وتشير التقديرات إلى أن عملية إصلاح الأضرار قد تستغرق عدة أسابيع إضافية، حسب حجم الخسائر ومدى توفر المواد اللازمة، ما يزيد من الضغط على الموسم الفلاحي الحالي.

وفي المقابل، أعادت هذه الأزمة النقاش حول هشاشة بعض البنيات الإنتاجية واعتمادها الكبير على المواد المستوردة، مع دعوات إلى تعزيز معايير البناء الفلاحي وتحسين قدرة المنشآت على مقاومة التقلبات المناخية، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي مستقبلاً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.