السغروشني: رقمنة دامجة شرط أساسي لتحسين ولوج ذوي الإعاقة للخدمات العمومية

0

أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن نجاح ورش الرقمنة في المغرب لا يمكن أن يتحقق بشكل فعلي دون مراعاة احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرة أن الإدماج الرقمي يشكل مدخلاً أساسياً لتوسيع الاستفادة من الخدمات العمومية وتحسين جودتها.

وأوضحت أن اعتماد خدمات رقمية مهيأة بشكل شامل يساهم في تقليص كلفة التنقل على المرتفقين، ويُحسن العلاقة بينهم وبين الإدارة، مشيرة إلى أن أي رقمنة لا تراعي هذه الفئة قد تتحول إلى عائق إضافي بدل أن تكون وسيلة للتيسير.

وجاءت تصريحات المسؤولة الحكومية خلال تقديم نتائج دراسة حول ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى المرافق العمومية، حيث أبرزت أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، لكنه لا يزال مطالباً ببذل مجهودات أكبر لتجاوز عدد من الاختلالات.

وكشفت نتائج الدراسة أن نسبة محدودة فقط من الإدارات تتوفر على إجراءات واضحة لتنظيم ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة، وهو ما يعكس الحاجة إلى تأطير مؤسساتي أقوى، يضمن استدامة هذه الجهود بدل الاكتفاء بالمبادرات المعزولة.

كما شددت الوزيرة على أن الإدماج لا يقتصر على تمكين هذه الفئة من الولوج إلى الخدمات، بل يشمل أيضاً حضورهم داخل الإدارة كموظفين ومساهمين في تطوير المرفق العمومي، معتبرة أن هذا البعد يكتسي أهمية خاصة في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

ودعت إلى اعتماد مقاربة شمولية تقوم على التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتعزيز التكوين، وإرساء آليات للتتبع والتقييم، مع إشراك الأشخاص في وضعية إعاقة في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بهم.

وختمت بالتأكيد على أن بناء إدارة دامجة لا يرتبط فقط بالجوانب التقنية، بل يعكس رؤية متقدمة لدور المرفق العمومي، تقوم على الإنصاف واحترام كرامة المواطن، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمجتمع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.