الزياني: خلاف المحامين مهني وتشريعي.. والملك والوطن وثوابت المملكة فوق كل خلاف

0

أكد النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن الخلاف القائم حول بعض مقتضيات قانون مهنة المحاماة يظل خلافاً مهنياً وتشريعياً داخلياً، رافضاً محاولات توظيفه في سياقات سياسية أو إعلامية تستهدف المملكة.

وأوضح الزياني، في بيان صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماع عقد عن بُعد، أن مواقف المحامين مرتبطة بنقاش حول قانون مهني واختيارات حكومية وتشريعية، ويتم التعبير عنها داخل مؤسسات الدولة وفي إطار الدستور والثوابت الوطنية.

وشددت الجمعية على رفضها لأي محاولة لربط نضالات المحامين بالمؤسسة الملكية، مؤكدة أن الخلاف حول القانون لا يستهدف الملك أو المؤسسة الملكية، وأن المحامين يرفضون إخراج مطالبهم المهنية عن سياقها الطبيعي.

وأكد الزياني أن الملك محمد السادس يحظى بمكانة راسخة في وجدان المحامين المغاربة، معتبراً أن المؤسسة الملكية تظل رمزاً لوحدة الأمة وضامناً لاستمرار الدولة وأمن المملكة واستقرارها وسيادتها.
المحاماة والثوابت الوطنية

واستحضر البيان التاريخ الوطني للمحاماة المغربية، مشيراً إلى مساهمة المحامين في معركة التحرير والاستقلال والدفاع عن القضايا الوطنية والوحدة الترابية، إلى جانب مشاركتهم في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون.

كما استشهدت الجمعية برسالة الملك الراحل الحسن الثاني إلى المؤتمر الدولي للمحامين المنعقد بمراكش سنة 1994، والتي أشاد فيها بدور هيئة المحامين المغاربة وبإسهاماتها الوطنية.

وترى الجمعية أن هذا التاريخ يؤكد أن ارتباط المحاماة المغربية بقضايا الوطن ليس موقفاً ظرفياً، وإنما امتداد لمسار مهني ووطني طويل.

القانون قابل للنقاش والثوابت ليست موضوعاً للخلاف
وفي أبرز مضامين البيان، شدد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن الخلاف الحالي يتعلق بقانون مهني وباختيارات حكومية وتشريعية قابلة للنقاش والمراجعة والتعديل.

وأكد أن السياسات الحكومية والقوانين والاختيارات العمومية يمكن أن تكون موضوعاً للنقد والتقييم، بينما تظل الملكية والوطن والوحدة الترابية وثوابت المملكة خارج نطاق هذا التدافع المهني والتشريعي.

وانتقدت الجمعية ما اعتبرته قراءات أخرجت احتجاجات المحامين من سياقها المهني، معتبرة أن بعض المنابر الإعلامية الأجنبية حاولت توظيف هذا الخلاف وتقديمه بصورة مختلفة عن حقيقته.

رفض توظيف نضالات المحامين
وأكد الزياني أن المحاماة المغربية ترفض أن تتحول مطالبها المهنية إلى وسيلة لخدمة أجندات تستهدف المغرب أو مؤسساته، مشدداً على أن الدفاع عن استقلال المهنة وكرامة المحامين حق مشروع يمارس داخل دولة المؤسسات.

وختم رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالتأكيد على تمسك المحامين بوفائهم للعرش والوطن، وعلى استمرار نضالهم من أجل قضايا المهنة في إطار القانون والمؤسسات والثوابت الوطنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.