الزياني: خلاف المحامين مهني وتشريعي.. والملك والوطن وثوابت المملكة فوق كل خلاف

0

تصاعد النقاش في المغرب حول القانون المنظم لمهنة المحاماة، في ظل استمرار الاحتجاجات والإضراب الذي يخوضه المحامون اعتراضاً على عدد من مقتضيات القانون، وسط محاولات من بعض المنابر الإعلامية الأجنبية تقديم هذا الخلاف المهني في صورة مواجهة مع المؤسسة الملكية.

وفي هذا السياق، أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن موقفها من القانون الجديد يندرج حصراً ضمن نقاش مهني وتشريعي، وأن الاحتجاجات المرتبطة باستقلال المهنة وحقوق المحامين لا تستهدف المؤسسة الملكية ولا ثوابت الدولة.

وشددت الجمعية، في بيان وقعه النقيب الحسين الزياني، على أن الخلاف حول قانون المهنة يجري داخل المؤسسات الوطنية وتحت سقف الدستور، معتبرة أن القوانين والاختيارات الحكومية والتشريعية تظل قابلة للنقاش والمراجعة والتعديل.

وأكدت أن الملك والوطن والوحدة الترابية وثوابت المملكة ليست موضوعاً لهذا الخلاف، رافضة ما اعتبرته محاولات لإخراج الاحتجاج المهني من سياقه وتحويله إلى مادة للاستغلال السياسي أو الإعلامي من خارج المغرب.

رفض توظيف الخلاف مهنياً وسياسياً
وجاء موقف الجمعية عقب تداول تقارير إعلامية أجنبية ربطت استمرار إضراب المحامين بمواجهة مع المؤسسة الملكية، وهو ما اعتبرته الهيئة قراءة غير صحيحة لطبيعة النزاع.

وأكدت الجمعية أن المحاماة المغربية لن تكون، بحسب تعبيرها، أداة في يد أي جهة تستهدف المغرب أو مؤسساته، مشددة على أن مواقف المحامين يجب أن تُقرأ في سياقها المهني والقانوني.

كما رفضت الجمعية استغلال الخلاف الداخلي من طرف منابر إعلامية خارجية، معتبرة أن تحويل نقاش حول قانون مهني إلى مواجهة مع الدولة أو المؤسسة الملكية يخرج القضية عن جوهرها الحقيقي.
الزياني: الاحتجاج داخل دولة المؤسسات

وأكد النقيب الحسين الزياني أن المحامين يتمسكون بحقهم في الدفاع عن استقلال المهنة وكرامتها، لكنهم يفعلون ذلك داخل المؤسسات الوطنية وفي إطار القانون.

وأشار إلى أن تاريخ المحاماة المغربية يرتبط بقضايا التحرير والاستقلال والدفاع عن الوحدة الترابية وبناء مؤسسات الدولة، معتبراً أن ارتباط المهنة بالوطن وثوابته ليس موقفاً ظرفياً تفرضه التطورات الحالية.

واستحضرت الجمعية، في بيانها، رسالة للملك الراحل الحسن الثاني إلى المؤتمر الدولي للمحامين المنعقد بمراكش سنة 1994، والتي أشاد فيها بالدور الوطني للمحامين المغاربة.

خلاف مهني لا يمس الثوابت
وتؤكد الجمعية أن جوهر الخلاف الحالي يتعلق بمضامين قانونية وتنظيمية تخص ممارسة مهنة المحاماة، وباختيارات حكومية وتشريعية يمكن مناقشتها وانتقادها والمطالبة بتعديلها.

وفي المقابل، ترى أن الثوابت الوطنية والمؤسسة الملكية والوحدة الترابية تظل خارج دائرة الخلافات المهنية والسياسية الظرفية.

وختم الزياني موقفه بالتأكيد على استمرار المحامين في الدفاع عن استقلال مهنتهم وكرامتها، مع التشديد على أن هذا النضال يتم «تحت سقف الوطن» وداخل دولة المؤسسات، بعيداً عن أي توظيف خارجي للقضية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.