
الرشيدية.. وفاة شابة بعد لدغة أفعى تكشف هشاشة النظام الصحي القروي
في حادث مأساوي جديد يُبرز هشاشة منظومة الوقاية الصحية في المناطق القروية، توفيت شابة تبلغ من العمر 18 عامًا مساء يوم الأحد، إثر تعرضها للدغة أفعى سامة بدوار آيت خليفة التابع للجماعة الترابية الخنك في إقليم الرشيدية.
وبحسب مصادر محلية، كانت الفتاة تسير قرب منزل أسرتها عندما فوجئت بالأفعى التي لدغتها بشكل مفاجئ.
تم نقل الضحية على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية، إلا أن خطورة السم وعدم توفر الأمصال اللازمة حالا دون إنقاذ حياتها، حيث فارقت الحياة متأثرة بتداعيات اللدغة.
يُسلط هذا الحادث الضوء مجددًا على مشكلة لدغات الأفاعي والعقارب التي تنتشر في أقاليم جهة درعة تافيلالت، خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حيث تزداد نشاطات هذه الزواحف السامة في المناطق القروية.
وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة، ما تزال العديد من القرى تفتقر إلى التجهيزات الطبية الأساسية والأمصال الضرورية للتعامل مع مثل هذه الحالات، ما يزيد من معاناة السكان ويسفر سنويًا عن سقوط ضحايا من الأطفال والنساء بشكل خاص.
ويطالب عدد من الفاعلين المدنيين والمنتخبين في المنطقة بضرورة تكثيف جهود التوعية والوقاية، بالإضافة إلى تزويد المراكز الصحية القروية بكميات كافية من الأمصال، وتعزيز قدرات الفرق الطبية للتدخل السريع، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال شهري يونيو ويوليوز، توجه نداءات متكررة للسكان بضرورة توخي أقصى درجات الحذر، وتجنب الاقتراب من المناطق المشجرة أو الظليلة التي تميل الأفاعي للاختباء فيها، إضافة إلى ضرورة الإبلاغ الفوري للسلطات المحلية عند رصد أي نشاط لهذه الزواحف الخطيرة.