
الرشيدية.. ساكنة قصر المنقارة تطالب بتدخل عاجل لجبر أضرار فيضان واد البطحاء
لا تزال معاناة ساكنة قصر المنقارة، التابع لجماعة الجرف بإقليم الرشيدية، مستمرة منذ فيضان واد البطحاء الذي ضرب المنطقة ليلة 14 دجنبر 2025، مخلفًا خسائر فادحة في المنازل والممتلكات، ودافعًا عددًا من الأسر إلى مغادرة مساكنها واللجوء إلى الكراء في انتظار حلول من الجهات المعنية.
وأفادت الساكنة، في بلاغ موجه للرأي العام، أن أسباب الكارثة تعود أساسًا إلى تشييد ضيعات فلاحية داخل مجرى الواد، ما أدى إلى انهيار الحائط الوقائي التاريخي المشيد في خمسينيات القرن الماضي، وتدمير منازل وخطارات فلاحية كانت تشكل موردًا حيويًا للمنطقة، إضافة إلى نفوق ماشية وتضرر مرافق تقليدية.
ورغم تثمين المتضررين لمبادرات التضامن التي قدمها محسنون وأبناء المنطقة داخل المغرب وخارجه، عبّرت الساكنة عن استيائها من غياب تدخل فعلي للمجلس الجماعي والجهات المختصة، معتبرة أن ما تم إلى الآن لا يرقى إلى حجم المأساة الإنسانية التي خلفها الفيضان.
وطالبت الساكنة بتخصيص دعم مادي للإيواء بقيمة 700 درهم شهريًا لفائدة جميع المتضررين، منذ تاريخ الكارثة وإلى غاية ستة أشهر بعد صرف التعويضات، رافضة أي مقترحات بديلة لا تراعي التأخر الحاصل في التعويض. كما دعت إلى تحمل الجماعة الترابية تكاليف التصاميم الهندسية ورخص البناء للأسر التي تهدمت منازلها كليًا، مع تبسيط المساطر للمتضررين جزئيًا.
وشدد البلاغ على ضرورة تعويض جميع المتضررين دون إقصاء، وإزالة الضيعات المشيدة داخل مجرى واد البطحاء، تفاديًا لتكرار الكارثة. وفي الختام، حذرت الساكنة من استغلال المأساة لأغراض انتخابية، مؤكدة وعيها بمواقف المتدخلين، ومعبرة عن أملها في استجابة مسؤولة تنهي معاناتها المستمرة.