الرادارات المتخفية أمام محكمة النقض.. أحكام تمهّد لتغيير قانوني محتمل

0

عادت قضية الرادارات المتخفية إلى واجهة النقاش القانوني والقضائي بالمغرب، بعد إصدار محكمة النقض أحكاماً حاسمة قد تعيد رسم معالم التعامل مع مخالفات السرعة المثبتة عن بُعد.

أولى هذه القضايا تعود إلى مدينة ورزازات، حيث أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً ببراءة سائق من مخالفة تجاوز السرعة، بعدما شكّك في قانونية المحضر المحرر ضده. السائق أكد أن المعاين لم يكن هو من حرر المحضر، بل توصل به زميله عبر تطبيق “واتساب” من دركي كان مختبئاً بجانب الطريق، وهو ما دفع المحكمة حينها لإبطال المخالفة.

غير أن محكمة النقض دخلت على الخط، لتقلب الحكم الابتدائي رأساً على عقب، معتبرة أن الإجراء لا يبطل بالضرورة قانونية المعاينة، ما أعاد النقاش حول مدى احترام هذه الممارسات للمقتضيات القانونية المتعلقة بالمحاضر.

قضية ثانية مشابهة شهدتها مدينة شفشاون، عندما تم توقيف محامٍ بهيئة تطوان بسبب مخالفة سرعة مسجلة عبر رادار متخفٍ. غير أن المحكمة الابتدائية قررت بطلان المحضر وأمرت بإرجاع الغرامة المدفوعة، معتبرة أن غياب المعاينة المباشرة يفرغ المخالفة من مضمونها القانوني. وقد طعن وكيل الملك في الحكم أمام محكمة النقض.

هذه الأحكام المتباينة تعكس صراعاً قانونياً يتنامى حول مدى شرعية الرادارات المتخفية، خاصة عندما لا يكون محرّر المحضر هو من عاين المخالفة. ويرى متخصصون أن هذه القضايا قد تشكّل خطوة نحو مراجعة تشريعية أو على الأقل توجيهاً قضائياً أوضح، بشأن ضوابط تسجيل المخالفات عن بُعد.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.