
الدار البيضاء تحتضن النسخة الثالثة من ملتقى الفن الإفريقي تحت شعار “الكان بالمغرب.. التحفة الفنية بامتياز”
الدار البيضاء – انطلقت مساء أمس الجمعة بالمركب الثقافي محمد زفزاف فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى الفن الإفريقي، الذي يسلط الضوء على الإبداع الإفريقي المغربي بكل تنوعه. وشهد الحدث حضور عدد كبير من الفنانين وشخصيات بارزة من عالم الثقافة والفن.
وينظم الملتقى، الذي يمتد من 31 أكتوبر إلى 6 نونبر، تحت شعار “الكان بالمغرب.. التحفة الفنية بامتياز”، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء واستضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية 2025، وهو ثمرة تعاون بين جمعية الفن والسفر ووزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) ومجلس جماعة الدار البيضاء، إلى جانب مجموعة من المؤسسات الثقافية.
ويهدف الحدث إلى إبراز غنى وتنوع التعبيرات الفنية الإفريقية، من خلال جمع نخبة من الرسامين والنحاتين والمصورين والموسيقيين والمبدعين من مختلف البلدان الإفريقية وخارجها. كما يسعى الملتقى إلى ترسيخ الفن كوسيلة عالمية للسلام والفخر والأخوة، والمساهمة في إشعاع الثقافة المغربية والإفريقية على الصعيد الدولي.
وأكدت أسماء رشدي، رئيسة جمعية الفن والسفر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الدورة “تندرج في إطار دينامية قارية تحتفي بالأخوة والإبداع والتنوع الإفريقي”. وأضافت أن الدورة الحالية تعكس “روح الوحدة بين الفن والرياضة والثقافة الإفريقية، من خلال الاحتفاء بالمسيرة الخضراء وكأس إفريقيا للأمم 2025، وهما حدثان رمزيان يمثلان ذاكرة الوطن وإبداعه”.
وأوضحت رشدي أن شعار الدورة يعبر عن إرادة جعل الفن محركًا للحوار والسلام والإشعاع الثقافي، ويعكس صورة المغرب المنفتح على القارة الإفريقية والعالم.
ومن بين المشاركين، أعرب الرسام الروسي إيغور ليغوينوف عن إعجابه بالمشهد الفني المغربي والأفريقي، مؤكداً أن المشاركة في الملتقى تجربة فريدة تساعده على نقل جمال التقاء الثقافات وتكريم إفريقيا النابضة بالحياة. كما أثنى الفنان الكاميروني أكسل فوستينغ على روح الوحدة وتقاسم الإبداع في هذه النسخة، معتبرًا أن الملتقى منصة حقيقية للحوار والتعاون الفني، تؤكد قدرة الفن على توحيد الشعوب ونقل مشاعر إنسانية كونية.
وقد صُممت فعاليات الدورة لتكون رحلة فنية متكاملة، تتوزع بين ندوة افتتاحية، ومعرض بالمركب الثقافي محمد زفزاف، وأنشطة احتفالية في “القرية الإفريقية”، ورحلة ثقافية إلى الرباط، وصولاً إلى أمسية ختامية رمزية تقام بكنيسة القلب المقدس بالدار البيضاء.