الداخلة.. لقاء دولي يثمن جهود الملك محمد السادس في تعزيز صحافة الجودة والتربية على الإعلام

0

عبّر المشاركون في اللقاء الدولي الذي نظمته اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر حول موضوع “التكامل بين صحافة الجودة والتربية على الإعلام”، عن عميق امتنانهم للملك محمد السادس.

 

وفي بلاغ صادر عنهم، أعلنوا عن قرار رفع برقية إلى جلالة الملك للتعبير عن اعتزازهم بما يقوم به المغرب من جهود للحفاظ على السلم والاستقرار، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب. وأكدوا أملهم في أن تشكل توصيات الندوة محطة جديدة تستمر في نهج جلالة الملك في الاستجابة لطموحات المهنيين في مجال الصحافة والإعلام.

 

وشدّد اللقاء على عدة توصيات مهمة، من بينها ضرورة إدماج التربية على الإعلام في جميع مسالك التعليم لمواجهة التحديات التي تواجه الصحافة والإعلام اليوم. كما أوصوا بإحداث تخصصات جامعية ومراكز بحثية متخصصة في التربية الإعلامية لتعزيز البحث العلمي ومواكبة التطورات، بالتعاون مع الهيئات المهنية المختصة، معتبرين ذلك جزءًا لا يتجزأ من السياسات العمومية التي يجب أن توفر لها الحكومات الدعم والموارد اللازمة.

 

كما تطرّق المشاركون إلى أهمية الاستخدام الحكيم للذكاء الاصطناعي في مجال الصحافة، مع التنبيه إلى أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تعتمد في الأساس على العقل البشري. ودعوا إلى سن تشريعات تحكم شبكات التواصل الاجتماعي، توازن بين حرية الصحافة وحق المجتمع في الحصول على المعلومات واستخدامها بشكل مسؤول.

 

وأكد اللقاء كذلك على أن الصحافيين بحاجة مستمرة إلى التكوين وإعادة التأهيل، لضمان مسايرتهم للتطورات المتسارعة في قطاع الإعلام، مع الإقرار بالدور المحوري للتربية الإعلامية في تحسين جودة الصحافة.

 

وأشاروا إلى التحديات التي تواجه الممارسة الصحفية، خاصة فيما يتعلق بالمراجع الأخلاقية والسلوك المهني، مطالبين بوضع مواثيق أخلاقية واضحة تشمل جميع العاملين في المجال الصحفي والمؤسسات الإعلامية.

 

ولفت المشاركون الانتباه إلى ظاهرة تحويل الإعلام إلى أداة تجارية تهدف إلى تحقيق أرباح مالية على حساب استقلاليته وموضوعيته، مؤكدين ضرورة إيجاد حلول تحفظ حقوق مالكي المؤسسات مع ضمان إنتاج خدمة إعلامية عمومية ذات جودة وموضوعية.

 

ودعا اللقاء إلى تعزيز التفكير النقدي لدى المهنيين والجمهور على حد سواء، خاصة بين الأطفال والناشئة، مع تشجيع التعاون بين المؤسسات الإعلامية والتنظيمات المهنية لتبادل الخبرات والمهارات، في إطار خدمة الصحافة الجيدة وتعزيز التبادل الثقافي والحضاري بين الشعوب.

 

كما طالب المشاركون بتهيئة ظروف مناسبة للعمل الصحفي الحر، تحمي الصحافيين من الضغوط والتضييق، مؤكدين أن دور الصحفي لا يمكن أن يُؤدى في أجواء من الخوف والقلق الاجتماعي.

وفي ختام اللقاء، أُكد على أهمية تنظيم ملتقيات دولية دورية لمناقشة قضايا التربية الإعلامية وصحافة الجودة، مع إنشاء منصات للحوار والتنسيق بين المشاركين لتبادل الخبرات وتعزيز الممارسات الأخلاقية في الإعلام.

وأعرب المشاركون عن شكرهم العميق للجنة المؤقتة لقطاع الصحافة والنشر على تنظيم هذا الحدث، كما شكروا مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب والسلطات المحلية على دعمهم المادي والمعنوي لإنجاح هذه التظاهرة الدولية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.