
الداخلة على خريطة الغاز الإفريقي.. المغرب يطلق مشروعاً طاقياً عملاقاً
كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن وزارتها بصدد إطلاق طلب إبداء الاهتمام بخصوص الشبكة الغازية المغربية، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى إيصال الغاز الطبيعي إلى مدينة الداخلة وربطها بأنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي.
وأوضحت الوزيرة، في ردها على سؤال طرحه فريق التجمع الوطني للأحرار خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا المشروع يأتي ضمن جهود المغرب لتعزيز شراكاته الطاقية على المستوى القاري والدولي، وضمن رؤية استراتيجية متكاملة.
وأضافت أن الوزارة عقدت عدة اجتماعات مهمة، من بينها اللقاء الوزاري لدول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) إلى جانب المغرب وموريتانيا، والذي انعقد نهاية سنة 2024، وأسفر عن المصادقة على الاتفاق الحكومي بين الدول المعنية، فضلاً عن اتفاقية البلد المضيف.
وأشارت بنعلي إلى أن مشروع أنبوب الغاز يمر عبر ثلاث مراحل، ويتم التركيز حالياً على المرحلة الأولى التي تشمل محور السنغال – موريتانيا – المغرب. وأكدت أن دراسات الجدوى والتصاميم الهندسية الأولية قد أُنجزت بالكامل، كما تتواصل الأشغال المتعلقة بالدراسات الميدانية والتقييم البيئي والاجتماعي.
وأبرزت الوزيرة أن المشروع، الذي بات يُعرف باسم “أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي”، يُعد رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والصناعية، ويهدف إلى تسريع وتيرة الربط الكهربائي وخلق فرص عمل جديدة. كما يُنتظر أن يعزز مكانة المغرب كممر طاقي رئيسي يربط إفريقيا بالحوض الأطلسي وأوروبا.
وأكدت أن هذا المشروع يندرج ضمن الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز انفتاح بلدان الساحل الإفريقي على المحيط الأطلسي وتحقيق اندماج اقتصادي إقليمي فعّال.
ويمتد أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي على مسافة تتجاوز 6800 كيلومتر، بسعة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، ويُقدر الغلاف الاستثماري الإجمالي للمشروع بحوالي 25 مليار دولار، مما يجعله مشروعاً محورياً في تهيئة المنطقة للتحول نحو اقتصاد الهيدروجين الأخضر.
وكان قد تم الإعلان عن المشروع في نهاية عام 2016، ويهدف
إلى إنشاء خط أنابيب