الحوض المدرسي المنسي بسيدي بودشيش: غياب التشوير يهدد سلامة التلاميذ

0

في مشهد يثير القلق ويطرح أكثر من علامة استفهام، يعيش الحوض المدرسي بحي سيدي بودشيش، التابع لمقاطعة مراكش المدينة – ملحقة باب غمات، على وقع تهميش مستمر وغياب لأبسط شروط السلامة الطرقية، بالرغم من حساسية محيط المؤسسات التعليمية وما يشكله من خطر دائم على حياة التلاميذ.

فمنذ سنة 2016، وجه مديرو المؤسسات التعليمية بالحي عدة ملتمسات رسمية إلى الجهات المعنية، يطالبون فيها بتثبيت علامات التشوير المدرسي، وممرات للراجلين، وتشويرات تنبيهية تنبه السائقين لوجود مدارس، حماية لأرواح التلاميذ، خصوصاً خلال فترات الدخول والخروج.
لكن هذه المطالب، وبعد مرور حوالي تسع سنوات، ما تزال حبيسة رفوف الإدارة، دون أي تفاعل ملموس من طرف الجماعة الترابية أو المصالح التقنية المختصة، في مشهد يعكس نوعاً من اللامبالاة الغريبة تجاه سلامة الأطفال.

عدد من الفاعلين المدنيين والتربويين عبروا عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن الطرقات المحيطة بالمؤسسات التعليمية تشهد يومياً حركة سير كثيفة، ولا تخلو من حوادث متفرقة نتيجة السرعة وعدم الانتباه، ما يجعل من غياب التشوير تهديداً حقيقياً لأرواح التلاميذ.

ويزداد التناقض وضوحاً حين نستحضر ما تنص عليه المذكرات الوزارية والمخططات الوطنية التي تولي أهمية قصوى للسلامة الطرقية في محيط المدارس، في حين أن الواقع في سيدي بودشيش ينذر بالخطر ويكشف عن فجوة بين الخطاب والممارسة.

إن وضعية الحوض المدرسي بحي سيدي بودشيش اليوم لم تعد تحتمل الانتظار أو التسويف، وتستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمصالح المعنية، لتدارك التقصير وضمان الحد الأدنى من شروط الوقاية والسلامة، في فضاء من المفترض أن يكون آمناً ومحصناً لتلاميذ الغد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.