
الجدل يرافق مباريات الولوج لإجازة التميز والماستر بالجامعات المغربية
تتواصل حالة الجدل والانتقادات بين الطلبة الجامعيين في المغرب حول مباريات الولوج إلى مسالك إجازة التميز والماستر، حيث أعرب العديد منهم عن استيائهم من “غياب الشفافية واستمرار الممارسات البيروقراطية” في بعض الكليات، رغم تأكيد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على التزامها بتبسيط المساطر واعتماد الرقمنة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، تفاجأ مترشحو إجازة التميز في تخصص “التدقيق ومراقبة التسيير” بإلزامهم بإيداع نسخ ورقية من الوثائق نفسها التي سبق لهم رفعها إلكترونيًا عبر المنصة الرسمية. وصف الطلبة هذا القرار بأنه “غير منطقي” ويمثل “تمييزًا غير مباشر” ضد الطلاب القادمين من مناطق بعيدة، نظرًا لما يفرضه من مصاريف إضافية وجهد مضاعف. وأوضحوا أن هذا الإجراء يتناقض مع توجهات الحكومة والملك الرامية إلى تبسيط المساطر الإدارية واعتماد الرقمنة الشاملة في تسيير الشأن الجامعي.
وفي سياق مماثل، شهدت كلية العلوم التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة حالة من الغموض حول لوائح الطلبة المنتقين لإجازات التميز، حيث اقتصرت إدارة الكلية على نشر إعلان على موقعها الإلكتروني يدعو الطلبة إلى إدخال رقم البطاقة الوطنية لمعرفة موعد المباراة، دون نشر أي لوائح رسمية كما هو معمول به في الجامعات الأخرى. وقد اعتبر مجموعة من الطلبة أن هذا الأسلوب يفتقر إلى الشفافية ويضر بمبدأ تكافؤ الفرص، خصوصًا في ظل غياب أي تبريرات رسمية من الإدارة المعنية.
وأكد بعض الطلبة أن هذه التجاوزات تحدث في وقت يشهد فيه الرأي العام الوطني اهتمامًا بقضايا اجتماعية ورياضية بارزة، مثل احتجاجات “جيل زد” واحتفالات المنتخب الوطني بكأس العالم للشبان، ما يجعل بعض المؤسسات الجامعية تتصرف دون رقابة فعلية من الوزارة الوصية.
في هذا الإطار، طالب الطلبة المتضررون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بفتح تحقيق عاجل في هذه الممارسات، وإعادة الاعتبار لمبدأ الاستحقاق والشفافية في مباريات الولوج، مؤكدين أن إصلاح الجامعة المغربية يبدأ بالالتزام بالقوانين واحترام تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة دون استثناء.