
التأديب القضائي بالمغرب.. 118 قاضياً معنيون بـ76 ملفاً خلال سنة 2025
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن معالجة 76 ملفاً تأديبياً شملت 118 قاضياً، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز النزاهة وترسيخ مبادئ الاستقلال والحياد والمسؤولية داخل المنظومة القضائية بالمغرب.
وأوضح التقرير أن المجلس اعتمد مقاربة متكاملة لتخليق المرفق القضائي، تقوم على الوقاية والتأطير والمساءلة، من خلال تطوير آليات الأخلاقيات المهنية وتعزيز التكوين والتواصل مع القضاة بشأن واجباتهم ومسؤولياتهم.
وفي هذا السياق، باشرت المفتشية العامة للشؤون القضائية، خلال السنة نفسها، فتح 195 ملفاً جديداً للبحث والتحري، فيما انتهت الأبحاث في 181 ملفاً، أُحيلت بشأنها التقارير النهائية لاتخاذ القرارات المناسبة.
وأسفرت المسطرة التأديبية عن إحالة أربعة قضاة على التقاعد الحتمي، واتخاذ قرارات بالإقصاء المؤقت عن العمل مع الحرمان من الأجر أو النقل في حق 12 قاضياً، إلى جانب توجيه الإنذار إلى 38 قاضياً والتوبيخ إلى 11 آخرين. كما تقررت عدم مؤاخذة 32 قاضياً مع إثارة الانتباه.
وسجل التقرير ارتفاع عدد القضاة الذين صدرت في حقهم قرارات بالمؤاخذة الفعلية إلى 68 قاضياً، مقابل 35 قاضياً خلال سنة 2024، بزيادة بلغت 92 في المائة.
وبالموازاة مع الإجراءات التأديبية، واصل المجلس جهوده لتعزيز أخلاقيات المهنة، من خلال تنظيم أنشطة تكوينية وتواصلية، ومواكبة القضاة في ما يتعلق بواجب التحفظ واحترام قواعد الحياد والاستقلال.
وفي مجال التفتيش القضائي، أنجزت المفتشية العامة زيارات شملت 26 محكمة، وأعدت 19 تقريراً نهائياً لرصد مؤشرات الأداء والاختلالات المرتبطة بالبنيات والتجهيزات والرقمنة والتبليغ، مع اقتراح تدابير لتحسين سير العمل القضائي.
كما أظهر التقرير تقدماً في إنجاز تقارير التفتيش اللامركزي، إذ بلغت النسبة 92 في المائة بالمحاكم الابتدائية على مستوى الرئاسة، و97 في المائة على مستوى النيابة العامة، مقابل 86 في المائة بالمحاكم التجارية و85 في المائة بالمحاكم الإدارية.
وتندرج هذه التدابير ضمن توجه المجلس الأعلى للسلطة القضائية نحو تعزيز الشفافية والحكامة القضائية، وتفعيل آليات المراقبة والمساءلة، بما يسهم في حماية استقلال القضاء والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.