
البحارة يستنكرون فشل الحكومة في معالجة أزمة الراحة البيولوجية ومؤسسة المنقذ
مرة أخرى، قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بإقصاء الممثل الشرعي والوحيد لبحارة الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى المملكة من اجتماع ترأسته في الرباط يوم الثلاثاء 15 أبريل 2025. كان الاجتماع مخصصًا لمناقشة مشاكل القطاع، لا سيما موضوع العطالة الناتجة عن الراحة البيولوجية وغرق مراكب الصيد، وهي قضايا تثير استياءً كبيرًا في أوساط البحارة الذين يهددون مجددًا بالاحتجاج.
وقد عبرت النقابة الموحدة لبحارة الصيد الساحلي والتقليدي على الصعيد الوطني، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن استنكارها لهذه “المعاملة المتعمدة” واعتبرت إقصاءها من الاجتماع خطوة غير قانونية، خاصةً أن النقابة تستمد شرعيتها من حكم قضائي إداري نهائي باسم جلالة الملك، والذي يعترف بها كممثل شرعي للبحارة ويخول لها الدفاع عن مصالحهم.
وأكد رشيد السوهيلي، الكاتب العام للنقابة، أن النقابة يجب أن تكون جزءًا من أي حوار يتعلق بمشاكل الشغيلة البحرية. وأضاف أن حضور بعض أصحاب المراكب فقط خلال الاجتماع غير مقبول، لأنهم لا يمثلون مصالح البحارة الذين يعانون يوميًا في البحر. كما استنكر السوهيلي تهميش النقابة في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالقطاع.
وأشار السوهيلي إلى أن الاجتماع لم يسفر عن أي حلول ملموسة رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها البحارة، بما في ذلك الحوادث المتكررة لغرق المراكب، مثل غرق مركب بنجلون الذي أسفر عن وفاة سبعة بحارة. كما لفت إلى أن مؤسسة “المنقذ” لم تقدم أي تقارير حول أدائها منذ تأسيسها عام 2001، مما يثير القلق حول طريقة تدبير الأموال المخصصة للإنقاذ.
وأضاف أن النقابة كانت قد بعثت عدة رسائل تطالب فيها بالحصول على تقارير مؤسسة المنقذ وفواتير صيانة المراكب، ولكن لم تتلق أي ردود حتى تاريخ 15 أبريل 2025. كما انتقد السوهيلي تنظيم معرض “اليوتيس” الذي أقيم في فبراير 2025، مشيرًا إلى أن الحدث لم يقدم أي فائدة تذكر سوى تبذير المال العام.
من جانبها، وجهت الرفعة ماء العينين، النائبة عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالًا شفويًا لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري حول وضعية البحارة خلال فترة الراحة البيولوجية. وأكدت على ضرورة إيجاد بديل للبحارة الذين يعانون من صعوبات مالية خلال هذه الفترة.
في الختام، شدد السوهيلي على أن الحكومة تواصل تبني سياسات فاشلة، بينما يواصل البحارة معاناتهم، داعيًا نواب المعارضة لمواصلة النضال من أجل حقوق البحارة والمطالبة بشفافية أكبر في تدبير القطاع.