الاتحاد الاشتراكي: تاريخ نضالي يضمن استمرارية الحزب وصموده بالمغرب

0

جدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التأكيد على أن وجوده في المشهد السياسي الوطني ليس بحاجة لأي “تزكية” من أي طرف، إذ تستمد شرعيته من تاريخه النضالي ومساره الطويل في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان بالمغرب.

وأوضح الحزب، عبر رسالة نشرها مؤخراً في عدد جريدة الاتحاد الاشتراكي، أن نشأته ارتبطت بحراك التحرر الوطني والسعي نحو الديمقراطية، وأنه على مدار عقود من العمل السياسي اكتسب رصيدًا نضاليًا جعله فاعلاً أساسيًا في محطات تاريخية مهمة دون أن يدعي فضلًا على أحد.

وأضافت الرسالة أن الحزب واجه منذ تأسيسه خصومًا شرسين، استعملوا وسائل متعددة من التضييق السياسي والحملات الأيديولوجية، إلى محاولات الإقصاء الرمزي، غير أن قاعدته الشعبية ظلت ركيزة لاستمراره وصموده أمام كل هذه التحديات.

وأكد الاتحاد الاشتراكي أن ما شهده من انقسامات وخلافات تنظيمية داخلية كان نتيجة اختلاف في التقديرات السياسية أو المنافسة على مواقع المسؤولية، أو بسبب اختلافات أيديولوجية، موضحًا أن هذه المنعرجات لا تشكل أية أساس لإعلان “الموت السياسي”.

واستعرضت الرسالة مسارًا قياديًا غنيًا، بدءًا من تجارب عبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمن اليوسفي ومحمد اليازغي وصولًا لعبد الواحد الراضي، مشيرة إلى قدرة الحزب على تجاوز الأزمات وتجديد نفسه رغم الضغوط الداخلية والخارجية.

وفي سياق متصل، شدد الحزب على أن استهدافه المتكرر يعكس شرعيته الوطنية والنضالية، وحرصه على الدفاع عن الديمقراطية وسيادة الشعب، إلى جانب قدرته على طرح قضايا الإصلاح السياسي والاجتماعي، مع التمسك باستقلالية القرار الحزبي.

وأوضح المصدر أن الاتحاد يحافظ على امتداد تنظيمي وجغرافي يشمل جميع مناطق المملكة، إلى جانب حضوره الاجتماعي المتنوع عبر تنظيماته المهنية، الشبابية والنسائية، كما يبرز على الصعيد الدولي من خلال مشاركته في هيئات وتحالفات سياسية عالمية.

مع اقتراب الاستحقاقات التنظيمية والانتخابية، دعا الحزب مناضليه إلى اليقظة تجاه ما وصفه بـ”حملات الاغتيال الرمزي”، معتبرًا أن توقيت بعض الانتقادات مع الاستعداد للمؤتمر الوطني والانتخابات يثير تساؤلات مشروعة.

وختم الاتحاد الاشتراكي رسالته بالتأكيد على تمسك قواعده ومناضليه بخيار الإصلاح، ومواصلة الدفاع عن الدولة الاجتماعية وتعزيز المكتسبات الدستورية والسياسية، مؤكدًا أن استمراريته مستمدة من تاريخه ونضاله، وليس من أي شهادات خارجية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.