
الأسر المغربية أكثر ثقة رغم الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار
أظهرت نتائج بحث الظرفية للفصل الرابع من سنة 2025 الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ارتفاع مؤشر ثقة الأسر المغربية إلى 57,6 نقطة، مقابل 53,6 نقطة في الفصل السابق، ما يعكس تحسناً نسبياً في تصورات الأسر رغم استمرار التحديات الاقتصادية.
وأوضحت المندوبية أن الأسر المغربية لا تزال تعيش ضغوطاً معيشية ملموسة، إذ صرّحت نسبة كبيرة بأن مستوى المعيشة تدهور خلال السنة الماضية، ويتوقع نصف الأسر استمرار هذا التدهور في المستقبل. كما يبقى موضوع البطالة هاجساً أساسياً، مع توقع غالبية الأسر ارتفاع مستويات البطالة خلال الأشهر المقبلة.
فيما يتعلق بالوضعية المالية، أكد البحث أن معظم الأسر تواجه صعوبة في الادخار، إذ تعتمد على مداخيلها لتغطية المصاريف، بينما تضطر نسبة كبيرة إلى استنزاف المدخرات أو الاقتراض. ويمثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية القلق الأكبر للأسر، حيث يتوقع ثلاثة أرباعها استمرار هذا الارتفاع مستقبلاً.
وفي المقابل، سجلت بعض المجالات تحسناً، إذ أبدت الأسر تصورات إيجابية بخصوص التعليم والخدمات الإدارية، بينما بقي قطاع الصحة الأكثر تراجعاً في تقييم الأسر، فيما تحسنت بعض مؤشرات حماية البيئة وحقوق الإنسان بشكل محدود.
وبذلك، على الرغم من التحسن التقني في مؤشر الثقة، تظل غالبية المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تعكس واقعاً صعباً يواجه الأسر المغربية، مع استمرار الهشاشة في التوقعات العامة.