
الأحزاب تفرض شرطًا تعجيزيًا على الشباب المستقلين في الانتخابات المقبلة
لم تمضِ فترة طويلة قبل أن تسحب الأحزاب السياسية البساط من تحت أقدام الشباب المستقلين، إذ فرضت شرطًا يعتبره كثيرون “تعجيزيًا” على الراغبين في الترشح ضمن لوائح مستقلة، ما قد يؤدي إلى إجهاض هذه المبادرة في مهدها. ويكمن الشرط في صعوبة الحصول على الدعم المالي العمومي، بعد تحديد عتبة 5% من أصوات الناخبين.
وفق التعديل الذي اقترحته فرق الأغلبية والفريق الاشتراكي، يجب على لوائح المستقلين، التي لا يزيد سن مترشحيها عن 35 عامًا، الحصول على 5% على الأقل من عدد الناخبين المقيدين في الدائرة، حتى يستفيدوا من الدعم العمومي. عمليًا، هذا يعني أن المترشح المستقل مطالب بتحصيل نحو 10 آلاف صوت على الأقل في دائرة تضم 200 ألف ناخب.
وفي هذا الإطار، صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، مساء الخميس، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. وقد حصل المشروع على موافقة 19 نائبًا، مقابل معارضة نائب واحد وامتناع أربعة نواب.
وشملت التعديلات التي قدمتها الفرق والمجموعة النيابية 164 تعديلًا على مختلف مواد مشروع القانون التنظيمي، حيث قدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية 45 تعديلًا، والفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية 35 تعديلًا، وفريق التقدم والاشتراكية 19 تعديلًا، فيما تقدمت فرق الأغلبية بـ 17 تعديلًا. كما ساهمت النائبات غير المنتسبات بتعديلات مهمة، حيث قدمت فاطمة التامني 23 تعديلًا، ونبيلة منيب 19 تعديلًا.
وشهدت اللجنة نقاشًا موسعًا حول هذه التعديلات، خاصة المادة السادسة المتعلقة بموانع أهلية الترشح. وقد أشاد النواب بجهود الحكومة في تحصين العملية الانتخابية وحماية المؤسسة التشريعية، بينما شددت المعارضة على ضرورة احترام قرينة البراءة، معتبرين أن منع الأشخاص الذين تم ضبطهم في حالة تلبس من حق الترشيح والتصويت يجب أن يكون مرتبطًا بحكم نهائي، واقترحوا أن يقتصر المنع على من صدرت ضدهم إدانات جنائية أو جنح منصوص عليها في مشروع القانون المتعلق باللوائح الانتخابية العامة.