اعتقال رئيس مجلس شفشاون يفضح شبكة فساد إداري ومالي

0

 

فجّرت التحقيقات الجارية في محكمة الاستئناف بالرباط، فضيحة جديدة في ملف تدبير المال العام، بعد أن قرر قاضي التحقيق المختص بجرائم الأموال متابعة رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون في حالة اعتقال، وإيداعه بسجن تامسنا، بسبب شبهات قوية تتعلق بتبديد أموال عمومية.

التحقيقات التي قادتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كشفت عن شبكة فساد إداري ومالي تضم مسؤولين وموظفين ومنتخبين، تورطوا في اختلالات شابت التسيير المالي والإداري للمجلس الإقليمي. أبرز التهم تدور حول توظيف “أعوان أشباح” يتقاضون أجورًا شهرية دون القيام بأي مهام، وهو ما أكدته تقارير قضائية تشير إلى صرف تعويضات وصلت إلى حوالي 138 مليون سنتيم لخمسة أعوان غير نشطين فعليًا.

كما شملت التحقيقات علاقات مالية مشبوهة مع شركة تعود ملكيتها لمؤسس متوفى، كانت تتلقى مبالغ مقابل تنظيم حفلات استقبال وهمية، دون وجود فواتير موثقة أو خدمات فعلية.

مصادر مقربة من التحقيق أوضحت أن عامل الإقليم السابق فرض لائحة توظيف لأعوان عرضيين خارج المساطر القانونية، ما شكل عبئًا ماليًا مستمرًا على المجلس. كما تم استدعاء عدد من المنتخبين والموظفين للإدلاء بشهاداتهم، مما يرجح اتساع دائرة المتورطين مع تقدم التحقيق.

هذه القضية تعيد النقاش حول الحكامة المحلية وضرورة تشديد الرقابة على تدبير الجماعات والمجالس المنتخبة، خاصة في ما يتعلق بالصفقات العمومية والتوظيفات العرضية التي تحوّلت في بعض الحالات إلى وسيلة لتبديد المال العام في وضح النهار.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.