استفاقة نارية بعد قرون صمت: بركان روسي يثور لأول مرة منذ قرابة خمسة قرون

0

 

في مشهد جيولوجي نادر، استيقظ بركان كراشينينيكوف، الكائن في أقصى الشرق الروسي، من سباته الطويل ليثور للمرة الأولى منذ ما يقارب 450 عامًا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية في منطقة كامتشاتكا.

البركان، الذي يتجاوز ارتفاعه 1800 متر، أطلق عمودًا كثيفًا من الرماد البركاني امتدّ لارتفاع 6 آلاف متر في السماء، موجّهًا سُحب الدخان نحو المحيط الهادئ، من دون أن تسجّل حتى الآن تأثيرات مباشرة على المناطق السكنية أو المجموعات السياحية القريبة، حسب ما أفادت وزارة الطوارئ الروسية.

وتقع شبه جزيرة كامتشاتكا في منطقة تُعدّ من بين الأكثر نشاطًا زلزاليًا على مستوى العالم، حيث تلتقي صفائح المحيط الهادئ مع الصفائح التكتونية لأمريكا الشمالية. وهي موطن لحوالي ثلاثين بركانًا نشطًا، وتجذب سنويًا عشاق الطبيعة من حول العالم لمشاهدة مناظرها الجبلية ومتنزهاتها البرية الغنية بالدببة والسلمون.

بحسب برنامج النشاط البركاني العالمي التابع لمعهد سميثسونيان، فإن آخر ثوران معروف لبركان كراشينينيكوف يعود إلى عام 1550. ويأتي هذا الثوران بعد أيام قليلة من زلزال عنيف بلغت شدّته 8.8 درجات، ما أدّى إلى إطلاق تحذيرات من تسونامي عبر منطقة المحيط الهادئ.

وصرّح مسؤول فريق الاستجابة لحالات الثوران في كامتشاتكا لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية، أن البركان يشهد حاليًا تصدعًا جانبياً ونشاطًا غازيًا كثيفًا، بالتوازي مع تشكّل كومة من الحمم البركانية على أحد جانبيه.

وتزامن هذا الحدث مع دخول بركان كليوتشيفسكوي، الأعلى في المنطقة بارتفاع 4750 مترًا، في حالة ثوران هو الآخر، ما يؤكد مؤشرات النشاط الجيولوجي المتصاعد في كامتشاتكا مؤخرًا.

وقد سُجلت يوم السبت أكثر من 65 هزة ارتدادية، شعر السكان بعشر منها على الأقل في مدينة بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، ما يعكس التوتر الزلزالي المتزايد في المنطقة منذ الزلزال الأخير.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.