
اختلالات في “أوراش”: متابعة رئيس جمعية واستبعاد مؤقت لرئيس جماعة
أنهت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإمنتانوت التحقيقات الأولية في قضية تتعلق بشبهات اختلالات مالية وإدارية في تدبير أموال عمومية خُصصت لتمويل مشروع اجتماعي في إطار البرنامج الحكومي “أوراش”. وقد جاء ذلك عقب شكاية تقدمت بها جهات عبر محامٍ، تتهم فيها رئيس جمعية ورئيس جماعة محلية بالتورط في هذه الخروقات.
وبناءً على التحريات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي التابعة لإقليم شيشاوة، تقرر متابعة رئيس الجمعية بتهمة خيانة الأمانة، في حين تم استبعاد رئيس الجماعة من الملاحقة القضائية في هذه المرحلة، رغم ورود اسمه في الشكاية، نظراً لكونه يواجه ملفات أخرى تتعلق بتدبير شؤون الجماعة الترابية.
ومن المرتقب أن تُعقد أولى جلسات هذه القضية يوم 23 يونيو الجاري، بعدما قررت النيابة العامة متابعة رئيس الجمعية في حالة سراح، مع فرض كفالة مالية قدرها 15 ألف درهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي الجمعية دعماً مالياً قدره 200 ألف درهم ضمن برنامج “أوراش”، بهدف توفير 20 فرصة شغل مؤقتة لفائدة شباب الجماعة. غير أن الشكاية المقدّمة كشفت عن وجود أسماء وهمية ضمن لوائح المستفيدين، من بينهم أقارب لرئيس الجمعية، كابنه وشقيقه المقيمين بكل من كلميم والعيون، واللذين استفادا من تعويضات مالية دون أن يشاركا فعلياً في أنشطة المشروع.
كما تضمنت الشكاية اتهامات لرئيس الجماعة باستغلال البرنامج الحكومي في خدمة مصالحه الشخصية، عبر توظيف بعض المستفيدين في أشغال بناء تهم مسكناً لأحد أقاربه، إضافة إلى تكليفهم بأعمال ذات طابع منزلي، وهو ما اعتُبر خرقاً لأهداف المشروع واستغلالاً للنفوذ.
وقد أرفقت الجهة المشتكية بلائحة تضم أسماء العمال والشهود، بهدف الاستماع إليهم خلال التحقيقات والاعتماد على أقوالهم لتأكيد الوقائع.
وبعد دراسة النيابة العامة لنتائج الأبحاث، قررت الاقتصار في هذه المرحلة على متابعة رئيس الجمعية فقط، مع إبقاء رئيس الجماعة خارج دائرة الاتهام مؤقتاً، في انتظار البت في ملفات أخرى ترتبط بتدبيره المحلي.