
احتكار الصيد البحري في المغرب: تهديد للأمن الغذائي وارتفاع أسعار السمك”
وجه فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حيث سلط الضوء على ما وصفه بـ”مظاهر الفساد المستشرية واستنزاف الثروة السمكية” في قطاع الصيد البحري.
وفي هذا السياق، أشارت البرلمانية لبنى الصغيري إلى أن قطاع الصيد البحري يُعد عنصرًا استراتيجيًا لضمان الأمن الغذائي الوطني، وتعزيز الاقتصاد، وتوفير فرص العمل. ومع ذلك، فإن الواقع يكشف عن “مفارقات واضحة”، تتمثل في استمرار الاختلالات الهيكلية والممارسات غير الشفافة، ما يجعل القطاع يعتبره العديد من المهنيين والمتابعين “مجالًا مليئًا بالغموض، ويزدهر فيه الريع والفساد”.
وحذرت الصغيري من أن هذه الأوضاع تسهم في استنزاف مقلق للثروة البحرية، مما يحرم المواطنين من حقهم في الاستفادة من خيرات البحر. كما نبهت إلى الزيادة “غير المسبوقة” في أسعار السمك، مشيرة إلى أن سعر السردين، الذي يعد من الأسماك الشعبية الأساسية، تجاوز عتبة 30 درهماً للكيلوغرام، في وقت ينتظر فيه المواطنون إجراءات لحماية الثروة البحرية وضمان توزيع عادل لمنتجاتها.
وسألت البرلمانية وزير الفلاحة عن “الإجراءات العاجلة” التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمكافحة الفساد والاحتكار في القطاع، و”التدابير المزمعة” لتوجيه جزء أكبر من الإنتاج البحري نحو تلبية احتياجات السوق المحلية، تعزيزًا للأمن الغذائي الوطني.