
إفطار رمضاني بأوتريخت يعزز التواصل والتعايش بين الجالية المغربية
نظّمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بأوتريخت، مساء السبت، مأدبة إفطار حضرها رواد المساجد، رؤساء الجمعيات المغربية، وأعضاء البعثة الدينية من مقرئين ووعاظ، الذين تم إيفادهم من المغرب تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، في إطار برنامج التوعية والإرشاد الديني لفائدة الجالية المغربية في هولندا.

وشهدت المناسبة حضور مسؤولين من الشرطة الهولندية، وممثلين عن النسيج الجمعوي المغربي، إضافة إلى نخبة من الكفاءات المغربية المقيمة ضمن النفوذ الترابي للقنصلية. ووفق الجهة المنظمة، يهدف هذا الحدث إلى خلق فضاء للتواصل والتآخي بين أفراد الجالية المغربية خلال الشهر الفضيل، وفق التقاليد والطقوس الرمضانية.
افتُتح الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ ياسين احميداي، عضو البعثة الدينية، تلاها الاستماع إلى النشيد الوطني المغربي ورفع أذان صلاة المغرب.
وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت بثينة الكردودي الكلالي، القنصل العام بأوتريخت، بالمبادرات التضامنية التي تنظمها الجمعيات والمساجد المغربية بهولندا خلال الشهر الكريم، خاصة الإفطارات الجماعية التي تجمع المسلمين وغير المسلمين حول مائدة واحدة، مما يساهم في تعزيز قيم التعايش والتفاهم المتبادل.
وأكدت القنصل العام أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ مبادئ الانفتاح والتسامح، وتحدّ من الصور النمطية المرتبطة بالإسلام والمسلمين، مشيرة إلى أن هذه القيم مستمدة من النموذج الديني المغربي الذي يقوم على الوسطية والاعتدال، وهو ما نص عليه دستور المملكة المغربية.
كما أثنت على الدور الذي يضطلع به الأئمة والوعاظ والمقرئون الموفدون من المغرب في نشر الفهم الصحيح للإسلام، وتعزيز الأمن الروحي للجالية، وحمايتها من الغلو والتطرف، مما يخفف من حدة الاغتراب ويساعد في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية.
من جهته، عبّر بنقاسم المعيزي، إمام وخطيب بمدينة الناظور، عن تقديره لدور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج في دعم التوعية والإرشاد الديني لفائدة الجالية المغربية. كما نوه بجهود المساجد والجمعيات الدينية المغربية في تسهيل وإنجاح مهام البعثة الدينية.
أما محمد الفقيري، الذي ألقى كلمة باسم “اتحاد المساجد المغربية بهولندا”، فقد أثنى على دعم السفارة المغربية بلاهاي والقنصلية العامة بأوتريخت للجالية المغربية، مشيدًا بالمبادرات التي تعزز الروابط الدينية والثقافية مع الوطن الأم، وتنشر قيم الإسلام الوسطي.
واختتم الحفل في أجواء من الألفة والروحانية، حيث تم تكريم أعضاء البعثة الدينية بشهادات تقديرية وهدايا رمزية، قدمتها القنصلية العامة وجمعية “الأخيار”، عرفانًا بجهودهم في إحياء الأجواء الرمضانية وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين أفراد الجالية المغربية في هولندا.