
إفريقيا أولاً.. المغرب يجدد التزامه بتعزيز التعاون جنوب-جنوب كخيار استراتيجي للتمكين المشترك
اديس ابابا:في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري الافتتاحي لمكتب الدورة السابعة والخمسين للجنة الاقتصادية لإفريقيا، الذي انعقد يوم الجمعة بأديس أبابا، جدد المغرب التأكيد على التزامه الثابت بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، كخيار استراتيجي لتمكين القارة الإفريقية.
وأكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، السيد محمد عروشي، أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يدعو إلى بناء شراكات إفريقية متضامنة وواقعية تقوم على مبادرات ملموسة.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى التراجع الملحوظ في وتيرة التعاون الدولي، والذي زادت حدته بفعل تآكل آليات تعددية الأطراف، معتبراً أن هذا الوضع يستوجب من الدول الإفريقية إعادة النظر في نماذج التعاون التقليدية، وتحمل مسؤولية مصيرها المشترك، وتعزيز التضامن الإقليمي كرافعة حقيقية للتنمية.
وشدد السيد عروشي على أن المغرب يظل وفياً للخط الملكي في الدفع نحو تعاون إفريقي قائم على الثقة المتبادلة، وعلى قناعة راسخة بأن القارة تمتلك مؤهلات ضخمة، من ثروات طبيعية وموارد بشرية شابة، تؤهلها لتكون قوة فاعلة ومتحكمة في مسارات تنميتها.
كما دعا إلى تسريع وتيرة الاندماج الإقليمي، وتثمين سلاسل القيمة داخل القارة، وفتح آفاق التعاون المشترك لبناء إفريقيا موحدة وقادرة على مواجهة تحدياتها بكفاءة وسيادة.
ويُذكر أن هذا الاجتماع يأتي في إطار التحضيرات لانعقاد الدورة القادمة لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة، المرتقب تنظيمه بالمغرب سنة 2026، بعد أن انتُخب في مارس الماضي رئيساً للدورة السابعة والخمسين للجنة الاقتصادية لإفريقيا.