إعلان مباراة المفتشين 2025 يثير غضب الأساتذة ويعقّد ملف نتائج الترقية بالاختيار

0

أثار إعلان وزارة التربية الوطنية عن تنظيم مباريات ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم دورة 2025 موجة من الاستياء والقلق في صفوف العديد من الأساتذة، بالإضافة إلى النقابات التعليمية، وذلك بسبب توقيت الإعلان الذي جاء قبل الإفراج عن نتائج الترقية بالاختيار برسم سنة 2023، وأيضاً نتائج امتحان الكفاءة المهنية لسنة 2024. هذا الأمر دفع بعض الجهات إلى تهديد الوزارة باللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرار.

وكانت الوزارة قد أعلنت عن فتح باب الترشح لـ503 مقاعد بمركز تكوين مفتشي التعليم، مع اشتراط أن يكون المترشح أستاذاً من الدرجة الأولى. ورأى بعض الأساتذة أن هذا الشرط يشكل تحدياً، في حين اعتبره آخرون دليلاً على سوء تدبير برمجة المباريات، محذرين من أن تنظيم المباراة قبل صدور النتائج المذكورة قد يُقصي فئات كبيرة من أطر التدريس.

ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس، حيث لا يزال الحوار متوقفاً بين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلاً ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رغم دعوة النقابات إلى استئنافه لمناقشة القضايا المطروحة، بما في ذلك نتائج الترقية بالاختيار لسنة 2023، بحسب ما ذكره مصدر نقابي.

وفي هذا السياق، أكد الصادق الرغيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، أن “الإفراج عن نتائج الترقية بالاختيار برسم سنة 2023، بالإضافة إلى نتائج امتحان الكفاءة المهنية لسنة 2024، أمر ضروري في هذا السياق”. وأضاف أن اشتراط ترتيب الأستاذ في الدرجة الأولى على الأقل للترشح لمباراة التفتيش يتطلب إعلان هذه النتائج قبل تنظيم المباراة.

وأوضح الرغيوي أن النقابات التعليمية تطالب باستئناف جلسات الحوار مع الوزارة لمناقشة عدد من القضايا الهامة، بما في ذلك هذه النقطة المتعلقة بالإفراج عن نتائج الترقية والامتحانات المهنية.

من جهة أخرى، انتقد ربيع الكرعي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، ما وصفه بـ”التسيير العشوائي” من طرف الوزارة، مؤكداً أن الإعلان عن مباراة المفتشين كان ينبغي أن يسبق نتائج الامتحانات المهنية والترقية بالاختيار. وأشار إلى أن الإعلان عن عدة مباريات في توقيت متزامن، مثل مباراة التخطيط والتوجيه، قد يعقد الأمور أكثر ويقضي على فرص العديد من الأساتذة في الترشح.

وأكد الكرعي أن الوزارة ارتكبت خطأ تدبيرياً في برمجة مباراة حاملي الشهادات قبل الإعلان عن نتائج امتحان الترقية إلى الدرجة الأولى، متسائلاً عن سبب إجراء مباراتين لأمر واحد دون إعلان نتائج أولاهما. وفي حال لم يتم تدارك الأمر، فقد تلجأ النقابة إلى القضاء الإداري للطعن في القرار.

وفي ظل هذه التطورات، يتساءل العديد من الأساتذة عن مدى قدرة الوزارة على معالجة هذه الإشكالات في الوقت المناسب، وتجنب مزيد من التصعيد في العلاقة مع النقابات التعليمية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.